اليوسفية: قرار تأسيس مجموعة احمر يثير مخاوف بيئية في أوساط الساكنة

يوسف الإدريسي

أثار خبر مسرّب يفيد بعزم المجلس الحضري لمدينة اليوسفية إعادة تشكيل مكتب مجموعة احمر للبيئة بعد حلّه، موجة استغراب واستنكار في أوساط اليوسفيين، مستحضرين  الأزمة البيئية الكارثية التي مرت منها المدينة سنة 2014، بسبب ما وصفه وقتها أحد المسؤولين الجماعيين بتجاوزات الشركة وسوء تدبير  المجموعة، وهو ما لا يمكن إلا أن يزيد أجواء المدينة احتقانا أكثر مما هو حاصل، ما يطرح بحسب متتبعين سؤالا جوهريا حول المحركات الحقيقية لمن يدفع في اتجاه تأزيم الأوضاع بالمدينة بهكذا قرارات، سيما أنها ترتبط بقطاع  حيوي طالما أرق مضاجع المواطنين.
وفي ذات السياق، علّق الناشط الحقوقي رضوان العيروكي كون إعادة  تأسيس المجموعة بعد حلّها، يطرح أسئلة حارقة حول من له المصلحة في ذلك، علما أن شركة سوتدريما التي كانت مكلفة بالنظافة في إطار التدبير  المفوض بمبلغ 860 مليون سنتيم  بكل من اليوسفية والشماعية، أغرقت  المدينة في الأزبال لأزيد من أربع سنوات، كانت كافية لتحويل المدينة الى مزبلة كبيرة، على حد تعبيره، وأضاف الناشط المجتمعي بأن السبب وراء هذا التحرك المريب هو أن الشركة لا زالت دائنة للمجلس ب 600 مليون، في وقت كان من المفروض استصدار غرامات تهديدية على الشركة بسبب عدم أداء الخدمة البيئية للساكنة، ناهيك عن المعدات وجودتها، مؤكدا في التعليق ذاته أن ما يجري اليوم هو محاولة اقتسام غنيمة وسرقة للمال العام.
من جانب آخر، فنّد رئيس المجلس الحضري ما  أسماه المزايدات الفارغة، باعتبار أن وزارة الداخلية هي التي طلبت  إعادة تأسيس المجموعة بهدف تسوية الوضع وتصفيته من شوائب عالقة، خاصة بعدما رفعت شركة سوتراديما دعوى قضائية ضد المجلس الحضري تطالب  بمبلغ 600 مليون سنتيم هو في ذمة المجلس، وهذا لا أساس له من الصحة، يجزم الرئيس.
وفي تساؤل، إذا ما افترضنا  صدقية  هذا الكلام،  حول سبب انتظار وزارة الداخلية مدة  تقارب السنتين لتصدر هذا القرار، أجاب النائب الأول للرئيس بأنه يجب أن نستحضر السياق الزمني الذي  اتسم بإكراهات موضوعية من قبيل الاستحقاقات الانتخابية، وأيضا الحركة التي شهدتها المناصب العليا في ذاك الوقت،  مضيفا كون المكتب الجديد للمجموعة لن يتجاوز عمره شهرا أو شهرين على أقصى تقدير، ليقوم بمهمة التمرير والتسوية. وحول ما  إذا كان هذا القرار يجسد عبثا تدبيريا  سيكون سابقة جماعية في مدة تشكيل مكاتب تحت الطلب، رد المسؤول الجماعي بأن المصلحة العامة تقتضي ذلك.
هذا، وكان رئيس المجموعة السابق قد أكد في ندوة صحفية أنه بالإمكان استصدار غرامات مالية مهمة في حق الشركة بناء على بنود تضمنها دفتر التحملات، في حالة عدم أداء الخدمات أو تجويدها، وفقا لمحاضر المعاينة الميدانية.

Share

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توظيفات مشبوهة بجماعتي سيدي اسماعيل و أولاد حسين بإقليم الجديدة

تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا خبر النتائج النهائية لتوظيف مشبوه مرفق بصور لأسماء بجماعتي اولاد ...