الرئيسية » المغرب الأن » الآلاف يطالبون بإطلاق سراح معتقلي زايو ومحاكمتهم الثلاثاء

الآلاف يطالبون بإطلاق سراح معتقلي زايو ومحاكمتهم الثلاثاء

خرج الآلاف من سكان مدينة زايو يوم الأحد 10 مارس، في مسيرة احتجاجية حاشدة للمطالبة بإطلاق سراح سبعة نشطاء معتقلين بالسجن المدني بالناظور، في الوقت الذي قررت فيه النيابة العامة، إحالتهم على السجن، ووضعهم قيد الاعتقال الاحتياطي، ومتابعتهم وفق المنسوب إليهم. وقدر المنظمون عدد المشاركين المسيرة بالآلاف ممن لبوا دعوة لجنة المتابعة، وانطلقت المسيرة من أمام مقر “الكنفدرالية الديمقراطية للشغل” لتجوب مختلف الشوارع الرئيسية بالمدينة، وسط ترديد شعارات منددة بعملية الاعتقال، والاختطاف، ومدينة للتدخل الأمني الذي استهدف المواطنين، والحقوقيين، والصحافيين، فيما صدحت حناجر المحتجين بشعار “زايو الصامدة جرح كبير ما يبرا كندير أنا نصبر وخوتي في الزنزانة”.

وفيما كان الآلاف يجوبون شوارع مدينة زايو، شهدت مدينة الناظور، والعروي، والدريوش، والحسيمة، وقفات احتجاجية لفروع الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، مطالبة بإيقاف “المحاكمة الصورية في حق معتقلي زايو” حسب شعاراتهم.

ويرى المحتجون، أن التهم الموجهة للمعتقلين السبعة من طرف النيابة العامة مفبركة، كون الأمر يتعلق بشباب نشطاء في حركة 20 فبراير على المستوى المحلي والإقليمي، فيما يرى آخرون أن للملف خلفية سياسية.

ويتابع المتعقلون السبعة من اجل “اهانة موظفين عموميين أثناء القيام بمهامهم واستعمال العنف في حقهم، والعصيان والتهديد، واهانة هيئة منظمة، والتجمهر غير المرخص، ومقاومة اعتقال أمرت به السلطة العليا، وإلحاق الضرر بمنقول الغير، وإحداث إضراب من شانه المساس بوقار بالمسجد” كل وفق المنسوب إليه.

وفي هذا الإطار، حملت لجنة المتابعة المحلية لدعم معتقلي 2 مارس، وزير العدل والحريات الذي وصف محكمة الناظور بأسوأ محكمة في المغرب خلال زيارته الأخيرة للإقليم، كامل المسؤولية بخصوص الخروقات التي عرفها ملف معتقلي 02 مارس.

وقال المحامي الطيب العمراني عن هيئة الدفاع، “نسجل وجود كدمات على وجوه الموقوفين بشكل يؤكد تعرضهم للتعذيب، بالإضافة إلى أنهم متشبثون بسلمية احتجاجاتهم التي لم تتجاوز الوقفات في إطار ما يضمنه القانون، في حين تقول مصادر متطابقة، أن المعتقلين تعرضوا للتعنيف داخل مفوضية الشرطة بزايو، مما نتج عنه إصابتهم بجروح بليغة على مستوى الرأس”.

واكد مصطفى منصور عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في زايو لوكالة فرانس بريس ان “المعتقلين دخلوا في إضراب عن الطعام والزيارة، خاصة بعد تعرضهم للتعذيب والضرب داخل مفوضية الشرطة”.

واعتقل هؤلاء بعد اندلاع مواجهات الاثنين مع قوات الأمن التي تدخلت بعنف ضد ناشطين حقوقيين كانوا يستفسرون في مفوضية شرطة المدينة عن مكان اعتقال شاب، على ما أفاد منصور فرانس برس في وقت سابق. وسبق لسكان المدينة ان أعلنوا الأربعاء إضرابا عاما لـ 24 ساعة تنديدا باستمرار اعتقال الشبان السبعة.

ووقعت أحزاب سياسية ممثلة في المدينة، تنتمي الى الغالبية الحكومية والمعارضة، اضافة الى جمعيات مدنية، بيانات تطالب السلطات ب”إطلاق سراح المعتقلين وتجنب مزيد من التوتر”.

ويخوض سكان المدينة، منذ قرابة شهرين، احتجاجات ضد “فساد بعض المسؤولين الأمنيين” رافعين مطالب اجتماعية، ويدعون السلطات الى فتح تحقيق على أثر مداهمات للشرطة واحتجاز سيارات يستعملها شباب المدينة في تهريب الوقود الجزائري.

ويعيش عدد كبير من شبان مدينة زايو، كباقي مدن المنطقة الشرقية وشمال المغرب، من بيع السلع والمحروقات المهربة عبر الحدود الجزائرية، أو تلك التي مصدرها مدينة مليلية الإسبانية شمال شرق المغرب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.