الرئيسية » حديث الساعة » اندحار آخر للدولة المغربية أمام العدل والإحسان

اندحار آخر للدولة المغربية أمام العدل والإحسان

الجبل يبقى جبلا وإن ثار الغبار على هذا الجبل الشامخ، والشريف يبقى شريفا وإن حاول الجبناء الوصول واهمين إلى الثريا…

استقبل أعضاء جماعة العدل والإحسان والمتعاطفون مع مشروعها الدعوي، في حفل بهيج ارتفعت فيه عبارات التهليل والتكبير من أمام محكمة عين السبع بالدار البيضاء، الدكتور المصطفى الريق عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والقيادي البارز في جماعة العدل والإحسان المعارضة للنظام المغربي، بعدما قرر وكيل الملك حفظ ملف متابعته في الملف المفبرك الذي لفقته له السلطة باتهامه بالخيانة الزوجية.

تهمة فندتها زوجته المعنية الأولى بالأمر بشكل أعاد إلى أذهان المغاربة صور وسيناريوهات مرحلة الاستثناء 1965 – 1975 حين عمدت الدولة المغربية إلى آلية الفضائح الأخلاقية لتشويه صورة المعارضين أمام الرأي العام، ذات الأسلوب انتهجه العقل السياسي الرسمي عقب أحداث 2006 ضد جماعة العدل والإحسان ليتوارى عن أنظار المتتبعين بعد أن كشفت المرحلة عن اندحار مدوّ للدولة المغربية أمام صدقية ومصداقية أعضاء العدل والإحسان.

حادثة الاختطاف المسبوقة التي جرت بُعيْد تشييع جنازة زوجة الزعيم الكونفدرالي نوبير الأموي وفق تصريحات المختَطَف وزوجته، ستفتح لا محالة باب التحليل والتأويل على مصراعيه، وسيُطرح بذلك سؤال الجدوى من هكذا إجراء في ظل السياسة الإعلامية التسويقية التي تنتهجها رئاسة الحكومة لتلميع الصورة الحقوقية للمغرب ومن ثمة تصديرها إلى الخارج. غير أن التساؤل المحيّر هو لماذا تم اختيار توقيت الاختطاف عقب مراسيم تشييع جنازة زوجة زعيم الكونفدرالية الديمقراطية للشغل؟؟ وهل هذا الاختيار له علاقة بالتهديدات الأخيرة لذات الإطار بالخروج إلى الشارع احتجاجا على القرارات اللاشعبية والتعنت الحكومي؟؟ أم أن الأمر يتعلق أساسا بالامتداد القاعدي لجماعة العدل والإحسان واستقطاب أعداد لا يستهان بها من المتعاطفين مع مشروعها؟؟ أم أن الحادث له علاقة بتدويل ملفات انتهاك حقوق الإنسان في حق أفراد الجماعة وكذا المؤتمرات الدولية الإشعاعية لفكر الجماعة التي باتت تحتضنها بعض الدول الغربية؟؟

من زاوية أخرى، نجد مبررا موضوعيا لبعض نشطاء المواقع الاجتماعية الذين انتقدوا بشدة التعاطي الإعلامي سواء الإلكتروني أو الورقي مع حادث الاختطاف، خاصة وأن المختطَف قيادي بأكبر التنظيمات السياسية المعارضة للنظام المغربي، لدرجة أن بعض المنابر الإعلامية تفاعلت مع بلاغ ولاية الأمن بالدار البيضاء، وتعامت عن جريمة الاختطاف السياسي التي تندد بها كل القوانين الدولية والأعراف المجتمعية، وهو ما لم تنكره هذه الواجهات الإعلامية المتحركة تحت الطلب، شأنها في ذلك شأن العديد، إن لم أقل الكل، من التنظيمات السياسية والحقوقية والنقابية التي التزمت الصمت في قضية قد يكون أحد أعضائها الضحية المقبلة في قادم الأيام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.