الرئيسية » حديث الساعة » “عاش الملك”.. تبيح المحظور وتحول الشفار إلى مسؤول

“عاش الملك”.. تبيح المحظور وتحول الشفار إلى مسؤول

خرجت قبل أيام لائحة السفراء الرسمية للملكة المغربية التي عينها الملك، يتخللها اسم خديجة الرويسي مؤسسة حزب الأصالة والمعاصرة منذ مرحلته الجنينية والقائمة على ذراعه اللادعوي “بيت الحكمة” الهادف إلى مواجهة “الإسلاميين” وخلخلة معتقدات المغاربة الإسلامية… نشرت على وكيليكس وثيقة تثبت أن الخارجية الأمريكية منحت الرويسي دعما ماليا بقيمة 300 مليون سنتيم لأجل هذه الأجندة. بنفس أجندة نشر الحداثة لكنها بصيغة معارضة للنظام المغربي … كانت تشتغل مؤسسة بن رشد للدراسات لصاحبها المعطي منجيب الذي اتهم بتلقي أموال أجنبية، فتم اعتقاله وإغلاق مؤسسته الفكرية بالشمع الأحمر. لنقف هنا وقفة فهم: … الفرق بين اعتقال هذا وتنصيب تلك هو “عاش الملك” التي تجبّ ما قبلها وما بعدها، وتسقط على أعتابها التهم، وتبطل الجرائم، وتبيض المال الحرام، وتحلل الأخطاء، وتسقي صاحبها بماء الغفران.

كيف لا، والغريمان اللذين تعانقا قبيل أمس في حفلة فندقية بالدار البيضاء بمناسبة عيد الحب، العميلان المخزنيان السابقان بنكيران والعماري يشتغلان بأموال أجنبية، ولا تحقيق فتح في أمرهما. حيث نشرت جريدة الصباح عدد 7 فبراير 2016 أن بنكيران قام بتدشينات في كامل السرية لدور محو الأمية لصالح أرامل بطنجة يتم استغلالهن في الحملات الانتخابية … وأن هناك أكبر ذراع إحساني بأموال قطرية أهمها جمعية العون والإغاثة التي تضمها حركة التوحيد والإصلاح وأن الفئات الهشة التي يتم تمويلها تجهز لخدمة الحزب ومنح أصواتها له خلال الحملات الانتخابية. ناهيك عن العماري الدي نشرت جريدة الأسبوع السياسي في تقرير عن قطبية اشتغاله بين أجندات أمريكو إماراتية، وعن الأموال التي يتلقاها باسم محاربة الإخوان والحكومة الإسلامية، ومنابره الإعلامية الستة التي أطلقها دفعة واحدة بعد شرائه لمطبعة ضخمة .. وحتى إن علمت الدولة بمصادر ثرواته فلا ضرر بما أنه يشتغل في إطار (على الأقل ظاهريا) عاش الملك، التي تبيح المحظور وتداري المستور وتخرج خالد عليوة الوزير الاتحادي السابق من السجن في جنازة والدته وتحوله من سارق ناهب أموال الشعب إلى حر مبرور.

(…) بينما المجرمون من ولاد الشعب متكدسون داخل الجب .. يتوقف القضاء عند البلاط فلا يحاكم أحد. عائلة الفاسي الفهري من قضية النجاة إلى مكتب الماء والكهرباء.. حتى الجرائم الأخلاقية يجرجرون معارضي العدل والإحسان واليسار بتهم الخيانة الزوجية.. أما أن تصور فتيات مخدرات يمارسن الجنس فلا ضرر إن كنت من آل عيوش عضو المجلس الاقتصادي الاجتماعي والبيئي وأبوك يبلع الأموال الأجنبية لتخريب التعليم المغربي… هل نفهم أن الجرائم لا تثبت ما دمنا نضع قبعة “عاش الملك”؟ هكذا إذن يسير البلد. هكذا تقيسون الصالح والطالح؟ غني أغنية ملكية هاك الوسام.. عارض أجي لوالديك؟ ألا توجد معايير أخرى مثل نقاء الذمة.. مثل القبول لدى الشعب؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.