الرئيسية » رسائل مفتوحة » كلمة تاريخية من الجامعي للملك وبنكيران والرميد

كلمة تاريخية من الجامعي للملك وبنكيران والرميد

حصل موقع “يقين برس”على الكلمة التاريخيةالتي القاها الاعلامي الشهير خالد الجامعي، مساء الجمعة الماضي،بمقر “العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان” بمناسبة حفلة تكريم المستشار محمد الهيني.

هذا نصها كاملا:

باسمك اللهم

ايها السيدات ،ايها السادة،

انه لشرف عظيم ،ان اشارككم حفلكم هذا،الى جانب القاضي الهيني وهو ينوه بهذا الاعتراف الدولي، وذلك بمناسبة تسلمه شهادة اعتماده بصفته خبيرا دوليا وتعيينه عاضوا بالهيئة الاستشارية الدولية من لدن التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق الحريات (عدل).

ان هذا التكريم والتقدير الدولي للقاضي الهيني، هو تكريم وتقدير كذلك لكل الذين ازروا المناضل الهيني وساندوه وخاضوا معه معاركه من قضاة شرفاء ومحامين شرفاء ومواطنين ومواطنات شرفاء وشريفات.

ان نضال القاضي الهيني من اجل قضاء مستقل هو نضال مصيري لانه يؤسس لارساء ديمقراطية حقيقية تضمن لنا وتؤمننا وتقينا شرالاستبداد والقمع بجميع اشكاله.

ان اقرار عدالة مستقلة تعني انهيار النظام المخزني بظلمه وخروقاته وقمعه، وملاحقة ومعاقبة المخزن الاقتصادي واللوبيات التي تنهب ثرواتنا وتكرس الفقر وتعمق والهوة بين المكونات المجتمعية.

ونظرا لكون ان هذه الحكومة يقودها اناس يتبجحون بمرجعية دينية وجب تذكيرهم بما ينص عليه الاسلام الحقيقي، الاسلام الحق المنفتح المتسامح والمدافع عن الحرية والعدالة الكرامة.

ولنبدا بمقولة الخليفة عمر بن الخطاب:”ان الحرية حق تعلنه ساعة الميلاد”وهنا كلمة الحرية جامعة لكل الحريات:حرية الفكر، حرية التعبير،حرية الراي، حرية المعتقد، حرية النقد وحرية الابداع.

ان جريمة القاضي الهيني ،تكمن في انه مارس هذه الحرية بجميع مكوناتها، ولانه طبق الحديث الشريف “من راى منكرا فليغيره بيده، فان لم يستطع فبلسانه،فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان”،والمنكر الذي فضحه هذا القاضي هو الذي جسده قانونان يهتكان استقلال القضاء وحقوق المواطن في عدالة حقة في خرق سافر للمقتضيات الدستورية.

انني انتهز هذه الفرصة لاتوجه الى الملك محمد السادس قائلا:” لقد اوقعوك في مكيدة ومصيدة الا وهي موافقتكم على حكم جائر وظالم ادى الى عزل القاضي الهيني وذلك بعد محاكمة صورية لاصلة لها بالمحاكمة العادلة فوجب تصحيح هذا الحيف واعادة العدالة الى نصابها وذلك بالغاء هذا الحكم”.

وهنا وجب التذكير بما كتبه عمر بن الخطاب الى قاضيه موسى الاشعري في رسالته الشهيرة في القضاء :”ولا يمنعك قضاء قضيته امس فراجعت اليوم فيه عقلك وهديت فيه لرشدك ان ترجع الى الحق،فان الحق قديم لايبطله شيء.

ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل”.

ان الاقرار والاعتراف بالخطا فضيلة ومن شيم الاقوياء والاتقياء.

كما اذكر عبد الاله بنكيران بما دار بين الخليفة عمر بن عبد العزيز واحد ولاته، ” ولي خرسان الذي استاذنه من يرخص له استعمال بعض القوة والعنف مع اهل خرسان قائلا:”انهم لا يصلحهم الا السيف والسوط”.

فاجابه عمر بن عبدالعزيز:”كذبت بل يصلحهم العدل والحق ،فابسط ذلك فيهم واعلم ان الله لايصلح عمل المفسدين”.

كما وجب التذكير بقول النبي(ص) عن خطر السلطة والامارة حين قال :”انها في الدنيا امارة انها يوم القيامة خزي وندامةالا من اخذها بحقها وادى الذي عليه فيها”.

اما فيما يخص الوزير مصطفى الرميد فنقتبس ماقالت زينب بنت فاطمة الزهراء ليزيد بن معاوية :”فالى الله المشتكى وعليه المعول،فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك، فو الله لاتمحو ذكرناولا تميت وحينا ولاتدرك امدنا ولا تدحض عنك عارها، وهل رايك الا فند وايامك الا عدد وجمعك الا بدد ، يوم ينادي المنادي:الا لعنة الله على الظالمين”.

اخيرا يحق ان يقال في القاضي الهيني ماقاله ابو علاء المعري:

تعد ذنوبي عند قوم كثيرة*** لاذنب لي الا العلاوالفضائل

وقد سار ذكري في البلاد فمن لهم***باخفاء شمس ضوءها متكامل.

ختاما نقول ماقاله الحسين في كربلاء :” هيهات من الذله”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.