الرئيسية » سياسة » حكومة بنكيران من الخيمة خرجت مايلة

حكومة بنكيران من الخيمة خرجت مايلة

في ماي من سنة 2013 اتخذ المجلس الوطني لحزب الاستقلال قرارا بالانسحاب من الحكومة الحالية والانضمام لصفوف المعارضة بعد ان استنفذ الحزب، حسب بيان المجلس، جميع امكانيات التنبيه والنصح ووفائه بجميع التزاماته تجاه حلفائه،وكذا بسبب عدم اكتراث الحكومة لخطورة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والاصرار على التباطؤ على تنزيل مضامين الدستور.ولجا حزب الاستقلال حينهاالى الفصل 42 من الدستور لتقديم شكوى الى الملك ضد رئيس الحكومة وانتظار التحكيم الملكي. وقد مثل انسحاب الاستقلال اول اختبار حقيقي للتحالف الحكومي بالنظر الى المكانة التي كان يحتلها في هرمية المقاعد الوزارية وكذا بالنظر الى تقاربه المرجعي والايديولوجي مع الحزب الذي يتزعم الحكومة :العدالة والتنمية. كان من الممكن ان تضع هذه الازمة المغرب على شفا حالة عدم الاستقرار بشكل غير مسبوق الا انه سرعان ما تم احتواؤها ليتم تعويض حزب الاستقلال بحزب التجمع الوطني للاحرار.

ورغم ذلك فان انسحاب شباط وحزبه من التحالف الحكومي ورغم كل التاويلات التي حاولت تفسيره وتبريره كان بمثابة دليل على ان هذه الحكومة “من الخيمة خرجت مايلة”.كما اثبت ان نزوعات الزعامة والقيادة لاتسمح لبعض الاحزاب السياسية وخصوصا تلك التي تستند الى مرجعية تاريخية وطنية بالانضواء تحت لواء الحكومة لا تقودها او لاتتحكم في توجيهها. فازمة حزب الاستقلال كانت في احد جوانبها مرتبطة بصراع على الزعامة الذي كان واضحا من طموحات الامين العام لحزب الاستقلال حميد شباط وهي الطموحات التي سرعان ما انطفات وخبا اوارها بعد صدمة نتائج الانتخابات الجماعية وهزيمة القيادي الاستقلالي في عقر داره وخسارته لعمادة مدينةفاس.

ازمة انسحاب حزب الاستقلال اثارت كذلك النقاش مجددا حول مدى استقلاليةالقرار الحزبي بالنظر الى ان كثيرا من التحليلات والقراءات بل وحتى بعض الانباء تحدثت عن كون حزب الاستقلال لم يتخذ قرار الانسحاب من الحكومة بمحض ارادته وانما بتوجيه من قوى فاعلة خارج الحكومة من اجل احراج حزب العدالة والتنمية ووضع العصا في العجلةوالدفع ربما نحو اسقاط الحكومة في حال عجزها عن ايجاد البديل لحزب الاستقلال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.