الرئيسية » قضايا التعليم » المديرة الإقليمية للتربية الوطنية بمكناس تتحدث عن واقع وقضايا الدخول المدرسي بالإقليم

المديرة الإقليمية للتربية الوطنية بمكناس تتحدث عن واقع وقضايا الدخول المدرسي بالإقليم

حوار: د. سعيد الشقروني

سؤال: سعداء بالحوار مع السيدة المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمكناس، سعداء بهذا اللقاء الذي لنا اليقين بأنه سيكون دالا ومفيدا للمهتمين بالشأن التربوي والتعليمي في بلادنا.. في سياق متوالية حوارات أجريناها مع العديد من الأكاديميين والمسؤولين والفعاليات المهتمة والمنخرطة في تدبير القطاع، نحاور اليوم سومية بن عبو المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمكناس، مهندسة دولة رئيس خريجة المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، حاصلة على ماستر في تدبير المشاريع وإدارة المقاولات، باحثة وفاعلة في المجال، شغلت مناصب مسؤولية في وزارة التربية الوطنية بكل من إفران والخميسات والحاجب..

سؤالي الآن، كيف كانت انطلاقة الموسم التربوي الحالي 2016-2017؟

جواب: في البداية أتقدم بالشكر الجزيل لمنبركم الإعلامي على هذه المبادرة النبيلة التي تتيح التواصل مع عموم المواطنات والمواطنين حول الشأن التربوي بالإقليم. بالفعل عرف الدخول التربوي برسم موسم 2016/2017 في مجمله انطلاقة عادية تزامنت والمستجدات التي تعرفها المنظومة التربوية، نذكر منها:

مواصلة التنزيل الميداني لمشاريع الرؤية الإستراتيجية 2025/2030 لإصلاح التعليم بعد توطين التدابير ذات الأولية داخل هذه المشاريع؛

تحديث واجهة منظومة مسار تماشيا مع الرؤية الاستراتيجية للإصلاح وتلبية لحاجيات الادارة التربوية؛

وعليه، وطبقا للمقرر الوزاري المتعلق بتنظيم السنة الدراسية 2016/2017 رقم 35/16 بتاريخ 17 يونيو 2016، عملت المديرية الإقليمية على اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير لإنجاح الدخول الدراسي الحالي من بينها:

الإجراءات القبلية، و شملت مايلي:

تتبع زيارة أوراش البناء للوقوف على مدى جاهزيتها لاستقبال المتمدرسين؛

ضبط الخرائط المدرسية والموارد البشرية؛

عقد مختلف الصفقات الخاصة بالدعم الاجتماعي والحراسة والنظافة؛

توفير مختلف التجهيزات والمستلزمات الخاصة بالدخول المدرسي، في حدود الوسائل المتاحة؛

الشروع في تنفيذ الإجراءات الخاصة بالعملية الوطنية المسماة “تقويم المستلزمات” والمتعلقة بتقويم المكتسبات والرصد المسبق لتعثرات التلاميذ في المواد الأساسية بالأسلاك التعليمية الثلاثة في أفق وضع مخططات تدخلية لمعالجة تلك التعثرات؛

التتبع الميداني للدخول المدرسي، عبر إيفاد فرق إقليمية لعدد من المؤسسات التعليمية؛ للوقوف على مختلف الصعوبات التي تواجهها خلال انطلاق الموسم الدراسي.

سؤال- إنجاح الدخول التربوي كما تعلمون السيدة المديرة الإقليمية، رهين بالموارد البشرية والمادية الموضوعة رهن المؤسسات التعليمية؛ في هذا الصدد كيف دبرت المديرية الإقليمية سد الخصاص؟ وماذا عن البنية التربوية المديرية الإقليمية؟

جواب: صحيح أن بعض الإكراهات المرتبطة بالموارد البشرية صاحبت هذا الموسم بمديرية مكناس على غرار باقي المديريات بالمملكة، وأخص بالذكر إحالة عدد هام من الأطر التربوية على المعاش والتقاعد النسبي على مستوى المديرية لكننا عملنا على تدبير هذه العمليات بالاستغلال الأنجع للمتوفر وبالتدبير المعقلن للفائض والخصاص، وكذا بمراجعة البنيات، وهنا أشيد بالجهود الجبارة لمصلحتي الخريطة المدرسية والموارد البشرية اللتان لا تدخران جهدا في استغلال كل الإمكانيات والعمل على مواجهة كل الصعوبات لضمان دخول تربوي ناجح.

سؤال: شكرا، كيف ساهم متدخلو وشركاء القطاع في إنجاح الورش التربوي بالإقليم؟ أو بمعنى آخر، ما طبيعة علاقاتكم بالفرقاء الاجتماعيين وخاصة النقابات والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني؟

جواب: لا أحد ينكر الدور الكبير الذي يلعبه الشركاء في الميدان التربوي، كل حسب موقعه واهتماماته وإمكانياته، من ضمنهم النقابات التعليمية التي تعتبر مكونا حيويا من مكونات المنظومة التربوية، ونحن في المديرية على وعي تام بقيمتها ونثمن دورها، ونؤمن بنجاعة مساهماتها في الرقي بهذه المنظومة. واعتبارا لذلك نعطي الأولوية لمتانة علاقاتنا مع جميع مكوناتها، وبالبحث المشترك على أنجع الطرق لمواجهة الصعاب والإكراهات التي تواجهنا جميعا. وكتقييم شخصي، لا يسعني سوى التعبير عن ارتياحي لسيرورة العلاقات مع هذه الهيئات على الصعيد الإقليمي، نظرا لما يبديه الجميع من اهتمام ورغبة في التعاون والتنسيق المستمر لما فيه صالح الإدارة ونساء ورجال التربية والتكوين على حد سواء، وصالح المنظومة التربوية عموما؛ كما تجدر الإشارة إلى أهمية دور الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني في الرقي بالمنظومة وذلك عبر اتفاقيات فاعلة للشراكة والتعاون لتعود بالنفع على مؤسساتنا التعليمية.

سؤال- عقدتم عدة اجتماعات ولقاءات في بداية الدخول المدرسي الحالي كيف، ولماذا؟

جواب: فعلا في إطار مساهمتها في التنزيل الميداني لمشاريع الرؤية الإستراتيجية 2015/2030 لإصلاح التعليم، ومواكبة لتحديث واجهة منظومة مسار، وتلبية لحاجيات الادارة التربوية؛ وطبقا للمقرر الوزاري رقم 35/16 بتاريخ 17 يونيو 2016 المتعلق بتنظيم السنة الدراسية 2016/2017، حرصت المديرية الإقليمية على عقد مجموعة من اللقاءات التأطيرية مع مختلف الجهات ذات الارتباط بالدخول التربوي، من بينها:

السلطات المحلية برئاسة السيد عامل إقليم مكناس؛

أعضاء المجلس الإقليمي؛

مختلف الشركاء الاجتماعيين؛

السيدات والسادة المفتشات والمفتشين؛

السيدات والسادة مديرات ومدراء مؤسسات التعليم العمومي بكل أسلاكه؛

السيدات والسادة مديرات ومدراء مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي؛

أعضاء مجالس التدبير لبعض المؤسسات التي عرفت بعض الإكراهات في انطلاق الموسم الدراسي.

وعلاوة على ذلك، تم تشكيل فرق إقليمية لزيارة المؤسسات التعليمية في إطار التتبع الميداني وإرساء الدخول المدرسي.

مع الإشارة إلى أنه خلال كل هذه المحطات، تم عرض ومناقشة كافة الإجراءات التنظيمية المرتبطة بالدخول التربوي، مثلما تمت إثارة سبل معالجة كافة القضايا والإكراهات.

سؤال: أكيد السيدة المديرة هناك مجهودات كبيرة مبذولة لا يمكن إنكارها، لكن نريد أن نعرف ما هي النقط أو المجالات التي تركزون عليها للرقي بالمنظومة التربوية بمكناس؟

جواب: كما يعلم الجميع فتحت بلادنا ورشا كبيرا لإصلاح منظومة التربية والتكوين، بناء وتنفيذا للتعليمات والإرادة الملكية، وفي هذا الصدد، قام المجلس الأعلى للتربية والتكوين بإعداد رؤية إستراتيجية للإصلاح، تمتد خلال الفترة ما بين سنتي 2015 و2030، وتنبني هذه الإستراتيجية على أربعة مجالات تترجم إلى 26 مشروعا، تلامس كل الجوانب التربوية والإدارية للمنظومة التربوية، وتستوطن عددا من التدابير “ذات الأولوية” نظرا للطابع الاستعجالي الذي تتسم به والذي يفرض الشروع في إنجازها قبل غيرها. وإذا كان المجال لا يتسع هنا لاستعراض كل مضامينها، فإننا نتوقف عند تلك التي وقع فيها الاختيار على هذه المديرية لتحمل مشعل التجريب والريادة فيها، وهي:

1. مشروع تنقيح المنهاج للسنوات الأربع الأولى؛ حيث تم التوسيع ليصل العدد هذه السنة إلى 19 مؤسسة في انتظار تعميمها التدريجي؛

2. مشروع القرائية للمستويين الأول والثاني ب 15 مؤسسة ابتدائية، الذي سينطلق برسم الموسم الدراسي الحالي؛

3. انطلاق البرنامج الإقليمي حول تنمية المهارات الحياتية ودورها في التنمية الذاتية والنجاح المدرسي، الذي يستهدف تلميذات وتلاميذ الثانويات الإعدادية والتأهيلية ويشمل ورشات محلية تعتمد على مقاربة تشاركية تهدف إشراك المتعلمين في تحليل المهارات باعتماد تقنيات التنشيط؛

4. توسيع عدد الثانويات التأهيلية المحتضنة للجذوع المشتركة للبكالوريا المهنية من 3 إلى 11، مع الإشارة إلى أن هذا الصنف من التعليم يعتبر نقلة نوعية ويفتح آفاقا مهنية شاسعة أمام التلاميذ؛ بحيث أصبح رهان المرحلتين الحالية واللاحقة؛ وفي هذا الصدد أتقدم بالشكر الخالص لكل من السيد المدير الجهوي للتكوين المهني، ومديري المؤسسات التكوينية التابعة لهذا القطاع، والعاملين بالمصالح المختصة في هذه المديرية وخاصة مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية، ومصلحة التخطيط التربوي، وأطر الإعلام والتوجيه، ومديري الثانويات الإعدادية والتأهيلية وكل أعضاء الإدارة التربوية بها، وكذا أعضاء جمعيات الآباء والأمهات على كل الجهود المبذولة في سبيل تحقيق الأهداف المتوخاة؛

5. العمل على توسيع تجربة المسار المهني بالسلك الثانوي الإعدادي وتنويع تخصصاته؛

6. الرفع من عدد الثانويات التأهيلية المحتضنة للبكالوريا ذات المسالك الدولية إلى 08 مؤسسات في التعليم العمومي، و17 في التعليم الخصوصي، وأغتنم الفرصة للإعراب عن تقديري للجهود التي يبذلها رؤساء وأعضاء الإدارة التربوية في المؤسسات المحتضنة لهذه المسالك بالنظر للنتائج الجيدة المحققة من طرف تلاميذها وأخص بالذكر ثانوية المولى إسماعيل التأهيلية.

7. الرفع من عتبات النجاح بسلكي الابتدائي والإعدادي بجميع مستوياتهما؛

8. فتح مركز التفتح الفني والثقافي بمؤسسة الأمير عبد القادر لفائدة تلاميذ الأسلاك التعليمية الثلاثة؛

وخلاصة القول، إن هذه الإستراتيجية بمشاريعها ومجالاتها هي التي تؤطر عملنا اليوم كمسؤولين ومدبرين وموظفين بالقطاع، وطبعا بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية.

سؤال: بعد ثمانية أشهر تقريبا من تحملكم المسؤولية على رأس هذه المديرية، كيف تشخصون الواقع التربوي بهذا الإقليم؟

جواب: خلال هذه المدة القصيرة، وبعد الاطلاع عن كثب على الواقع التربوي بالإقليم، يمكن التأكيد أن هذا الواقع لا يختلف عما هو عليه في مختلف العمالات والأقاليم ببلادنا، ذلك أن الملاحظة العامة تفيد أن المجهودات المبذولة للرقي بالمنظومة التربوية تسير في خط متواز بين مختلف مناطق المملكة، والشيء نفسه يمكن الحديث عنه فيما يتعلق بالإكراهات اللازم مواجهتها والتحديات الواجب رفعها؛ لذلك فإن الطاقم الإداري والتربوي بهذه المديرية لا يألو جهدا في الأدوار المنوطة به تحقيقا لأهداف المنظومة والمخططات المرسومة؛ وأستغل هذه الفرصة للتعبير لهم عن امتناني على تفانيهم في العمل، وانخراطهم الجماعي لما فيه صالح المديرية والمنظومة التربوية عموما، مثلما أنه لا يفوتني من هذا المنبر، التنويه بالدور الذي يلعبه التعليم المدرسي الخصوصي إلى جانب العمومي في الرفع من مؤشرات النجاح، كما أعرب عن تقديري للاهتمام آباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ الكبير ومواكبتهم وتتبعهم المستمر لمجهودات المؤسسات التعليمة بالمديرية، وهو ما يبعث على الارتياح.

سؤال- كما تعلمون يعرف محيط بعض المؤسسات التعليمية انتشار عدد من الظواهر السلبية المخلة بالأمن الشخصي والاجتماعي والأخلاقي، إلى أين وصل مخطط المديرية الإقليمية لحماية وصون هذا المحيط من كل هذه الظواهر؟

جواب: أود في البداية التذكير بالدورية المشتركة بين السيد وزير الداخلية والسيد وزير التربية الوطنية في شأن الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية، فوفق هذه المذكرة يتم التعاون والتنسيق بين القطاعين مركزيا وجهويا وإقليميا. وعلى الصعيد الإقليمي، فإن السيد عامل عمالة مكناس يولي اهتماما كبيرا لهذا الجانب، وقد شكل موضوع الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية محور أعمال اللجنة الأمنية الإقليمية برئاسته في عدد من اجتماعاتها؛ حيث اتخذت جملة من الإجراءات أذكر منها على وجه الخصوص تسيير دوريات منتظمة ودائمة بكل من:

<p class=”MsoListParagraphCxSpFirst” style=”margin-top: 0cm;

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.