الرئيسية » حوارات » حوار حصري مع زوجة أحد معتقلي الفايسبوك على خلفية مقتل السفير الروسي

حوار حصري مع زوجة أحد معتقلي الفايسبوك على خلفية مقتل السفير الروسي

حاورها يوسف الإدريسي

لم تقْوَ نوال زوجة يوسف الرطمي الكاتب المحلي لشبيبة حزب العدالة والتنمية ببنكرير والمعتقل على خلفية أحداث مقتل السفير الروسي بتركيا، (لم تقْوَ) على التحكم في دموعها وهي تروي حكاية إبنها الوحيد آدم حين استحلفها بأن لا تضربه إن هو أسرّ إليها كون والده يتواجد حاليا في السجن بتهمة كبيرة وليس بالمستشفى كما أخبره بذلك أحد أقربائه.

كلام بريء زاد من معاناة لا يعلمها إلا الله، تقول نوال في حوار حصري حيث تروي كيف أصبح إسم “يوسف” ذلك الزوج الهادئ عنوانا لتهمة الإرهاب، الله وحده يعلم براءته منها.

كان ذلك يوم الأربعاء المشؤوم

توصلنا يوم الأربعاء 21 دجنبر 2016 على الساعة العاشرة ليلا باستدعاء عاجل من مركز الأبحاث القضائية، كان يومها يوسف يستعد للذهاب إلى عمله، فألغى العمل حتى يستعد للسفر باكرا إلى مدينة سلا، حيث ينتظره المحققون بالمركز ذاته. كل شيء كان يبدو على ما يرام، إلى أن جاءني النذير ليخبرني بأنه علي أن أعود إلى بنكرير وحيدة، وأن أترك دواء الالتهاب المعدي رهن إشارة يوسف الذي سيخضع لبحث معمق حول أمر ما. هذا الأمر الذي سيتضح بعد أسبوعين ويتحول إلى تهمة الإشادة بمقتل سفير روسيا، لتتكيف بعد يومين إلى تهمة التحريض.

لماذا هذا التأخير في التعاطي الحقوقي والإعلامي مع حدث الاعتقال

أعترف أنه لا تجربة لي في هكذا اعتقال، حتى السياسة لا أهتم بها بشكل كبير وإن كان زوجي كاتبا محليا لحزب المصباح، كما أعترف أنني لم أكن أتوقع أن تنحو هذه القضية في اتجاه التصعيد واحتمال الاعتقال بتهمة الإرهاب، خاصة وأن زوجي هو إنسان هادئ ومسالم إلى حد بعيد. لكن بعد موقف الحياد السلبي الذي أبداه الوزير الرباح أثناء لقائي به خلال المهرجان الخطابي الذي نظمه الحزب ببنكرير، حيث تفاعل ببرودة مريبة مع كلامي بخصوص الاعتقال، وبعدما صرح الوزير الرميد بعدم الانتباه لمحتوى المذكرة المشؤومة، كان من اللازم التحرك لإنصاف المعتقلين، ما جعل زوجي ورفقاءه المعتقلين يدخلون في إضراب عن الطعام.

ماذا قال لك زوجك عن فكرة الإضراب عن الطعام

قال وهو في صحة متدهورة جعلتني لم أتعرف عليه في الوهلة الأولى، إنه يتمنى الموت على أن توجه إليه الأصابع بعد سنوات بتهمة الأرهاب..قال لي أيضا إنه سيظل يحب وطنه وإن جارت عليه ظروف الوطن.

ألم تفكروا بعد في تأسيس تنسيقية تضم عائلات المعتقلين على غرار تنسيقيات في ملفات شبيهة

حقا، هناك تنسيق مع بعض المحامين الذين أشكرهم بالمناسبة، كما أن هناك علاقة خاصة مع زوجة المعتقل في نفس الملف نجيب صاف، نتصل فيما بيننا للمحادثة والاستفسار حول مستجدات الملف، لكن هذه الاتصالات لم تصل بعد إلى مستوى التنسيق المؤسسي، غير أننا نأمل أن يتحقق ذلك عما قريب.

ما هو تأثير غياب الزوج المعتقل عن الأسرة

تنتظر هنيهة من الزمن، وتأخذ أنفاسها…إنه جحيم أسري لم أتصوره يوما، وأنا التي كنت لا أفارق المنزل إلا لقضاء أغراض خاصة، صرت الآن أقطع وحيدة مئات الكيلومترات، ولولا بعض المحسنين لكنت أنا وإبني عرضة للتشرد بعد انقطاع أجرة زوجي المعيل الوحيد للأسرة، نحن نبكي بشكل يومي، نبكي ظلمنا ونشكي استضعافنا، وأتذكر أن إبني الوحيد آدم استحلفني يوما بأن لا أضربه إن هو أسرّ إلي كون والده يتواجد في السجن بتهمة كبيرة وليس بالمستشفى كما أخبره بذلك أحد أقربائه.

كلام بريء زاد من معاناة لا يعلمها إلا الله، وكيف أصبح إسم “يوسف” ذلك الزوج الهادئ عنوانا لتهمة الإرهاب الله وحده يعلم براءته منها.

كلمة أخيرة

أحمد الله في السراء والضراء، وأناشد شرفاء هذا الوطن من حقوقيين وجمعويين وسياسيين للوقوف إلى جنب زوجي ورفقائه في السجن، باعتبار أن قضيتهم عادلة وأنهم لم يكونوا في يوم من الأيام إرهابيين بل هم أبرياء محبون لوطنهم.

عدد القراء: 16 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*