الرئيسية » مرصد الإنتهاكات » المنتدى الديمقراطي المغربي للحق والإنصاف يصدر بلاغا بشأن الأوضاع المتأزمة في منطقة الريف

المنتدى الديمقراطي المغربي للحق والإنصاف يصدر بلاغا بشأن الأوضاع المتأزمة في منطقة الريف

على إثر الإحتجاجات الشعبية السلمية التي تعرفها منطقة الريف عموما وإقليم الحسيمة خصوصا؛ والتي ناهزت إلى يومنا هذا مدة الـ 7 سبعة أشهر بعد حادثة استشهاد بائع السمك “محسن فكري”، طحنا داخل حاوية أزبال؛ وشهدت تضامنا شعبيا منقطع النظير بمختلف مناطق المغرب، حيث تصاعدت وتيرتها إلى مطالب اجتماعية واقتصادية مشروعة لم تعرف طريقها إلى الحل والتسوية، بقدر ما عرفت لغة تخوينية وانفصالية من طرف الحكومة المغربية التي تجاهلت الحراك السلمي وشيطنته أجهزتها الأمنية.
فإن المنتدى الديمقراطي المغربي للحق والإنصاف، إذ يتابع بقلق وانشغال كبيرين؛ مجمل الأحداث الجارية بمنطقة الريف، وسائر أرجاء الوطن الحبيب، فإنه يعبر عن أسفه العميق لما آلت إليه المقاربة الأمنية، والاعتقالات التي طالت نشطاء الحراك والمداهمات الليلية للبيوت والمنازل التي قامت بها السلطات الأمنية في الحسيمة خاصة، ضاربة بذلك عرض الحائط الحق في الاحتجاج السلمي وكل ما التزمت به الدولة دوليا من مواثيق في هذا الإطار.
إن تسلسل الأحداث الأخيرة بعد خطبة الجمعة الماضية المفتنة، وما رافقها من تضليل إعلامي من طرف القنوات العمومية أو بعض المنابر الإلكترونية، فاقـم الوضع الاجتماعي أكثر وتسبب في تأزمه، وأفرز لنا هوة وانعداما للثقة بين الدولة ومواطنيها، لا سيما أن للمنطقة ذاكرة تاريخية أليمة ومأساوية لم يطلها النسيان بعد؛ بفعل ما ارتكب إبان ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
إن غياب الديمقراطية الحقيقية والإصلاحات الجذرية ومحاسبة ناهبي المال العام والإفلات من العقاب والحكامة الرشيدة وتفشي الفساد والفقر والتهميش والبطالة، يضع البلاد كلها على كف عفريت ويقودنا نحو الهاوية، ويسيء لصورة المغرب دوليا ويدحض زيف الشعارات التي طالما رفعها في المحافل الدولية والوطنية، من قبيل الأمن والاستقرار ودولة الحق والقانون والمؤسسات والديمقراطية.
من هنا وجب على الدولة المغربية التعقل والحكمة والحذر، وعدم اللجوء إلى المقاربة الأمنية والاعتقالات؛ في تعاطيها مع مطالب المحتجين السلميين، تفاديا لاتساع رقعة الإحتجاجات وتمددها بشكل غير مسبوق، وأن تعمد إلى القيام بمصالحة وطنية مع مواطنيها، من خلال تدخل ملكي مباشر في الحراك الاجتماعي بصفته رئيس الدولة؛ الضامن وفق الدستور على صيانة الاختيار الديمقراطي وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة، بتشكيل لجنة ملكية عليا لتهدئة الحراك وتصفية الأجواء المتوترة والمتأزمة، وإزالة كل المخاوف والعقبات التي تنتاب النشطاء، وتجنيب الوطن القلاقل والنزاعات والإضطرابات وتحقيق جل المطالب المشروعة لمنطقة الريف و مختلف قرى ومداشر وحواضر المغرب .
لكل ذلك نعلن للرأي العام ما يلي

 

  • تضامننا المبدئي مع مطالب الحراك في منطقة الريف، والمدن الأخرى، ودعوتنا المحتجين للحفاظ على سلمية الإحتجاج.
  • رفضنا للعنف والعنف المضاد، ومطالبتنا بتجنب التحريض ولغة التخوين والعمالة للخارج، وكل ما من شأنه الإسهام في تأزيم الوضع.
  •   مطالبتنا بتحييد المساجـد، وعدم إقحامها في أمور السياسة.
  • ضرورة انخراط رئيس الدولة المغربية “ملك البلاد” في إيجاد آلية للمصالحة والمصارحة والإنصاف، لإخراج البلاد من مأزقها الحالي.
  • مطالبتنا بإطلاق سراح جميع معتقلي الحراك الشعبي في الريف وكل المتضامنين معه عبر مختلف مناطق المغرب.  
  • ضرورة القيام بإصلاحات جذرية في مختلف المجالات والعمل على القطع مع الفساد والإفلات من العقاب.
  • ضرورة التوزيع العادل للثروة، وتحقيق سبل العيش الكريم لجميع المواطنين والمواطنات بدون استثناء.

 

حرر في البيضاء بتاريخ 01 يونيو 2017
عدد القراء: 32 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*