الرئيسية » أقلام وآراء » القطط الطوافة على موائد الأسياد هي سبب خراب البلاد

القطط الطوافة على موائد الأسياد هي سبب خراب البلاد

يوسف الإدريسي
خلال حفل توديع عامل إقليم السمارة السابق والعامل الحالي لإقليم اليوسفية المنظم من طرف أكثر من خمسين جمعية بإقليم السمارة والذي اتسم بنكهة صحراوية أضفت على اللقاء طابعا قبليا مشهودا بالمنطقة، قال فاعلون جمعويون إن تعيين العامل محمد سالم الصبتي على رأس جهاز السلطة باليوسفية هو نعمة على هذا الإقليم، و في ذات الوقت خسارة لإقليم السمارة، إذ إنه كان قبل ثماني سنوات مفتاح خير على جميع أبناء السمارة وهو يستحق من أهالي المنطقة أكثر من تكريم، على حد قولهم الذي قد يكون صادقا كونه فأل خير وتنمية على إقليم اليوسفية الذي يعيش أكثر من ثلث ساكنته الهشاشة بمعدل اجتماعي تحت عتبة الفقر، وقد يكون غير ذلك.
لكن…جميل جدا أن نودع مسؤولا تنفيذيا أو تقريريا عقب متم مهمته الوظيفية أو المنتدبة، بحفاوة تليق بحصيلة المشاريع المنجزة في ولايته، وجميل أيضا أن يجتمع ما لا يجتمع بإقليمنا لتكريم مختلف المسؤولين الذين أمعنوا في احترام الإقليم ومواطنيه قبل أن يحترموا أصحاب الصفقات وسندات الطلب، هؤلاء وأشباههم المنتفعون من بقايا الريع المقيت وفتات الدعم التمويلي الزائف، حتى إن بعضهم بكى بدموع صادقة لم يحس بها من ذي قبل، على رحيل عامل الإقليم، لأنه ببساطة لا أحد سيفرح لرحيل دجاجة تبيض ذهبا وفضة وأشياء أخرى.
إن أعداء الإقليم ليسوا بالضبط أن يكونوا من أباطرة استنزاف ثروات الإقليم من بشر وحجر وغيرهما، بل أعداءه قد يكونوا من بين أبنائه البررة في الظاهر والمنتفعين من وراء الستار من بيض مجهول مصدره أهو من فصيلة الدجاج أم من فصيلة الزواحف…إنهم بعض أطياف المجتمع المدني الذين اختاروا طوعا أو كرها طريق مقر بناية العمالة كأسهل طريق نحو الامتيازات المادية والعينية، في محاولة منهم لمزاحمة أصحاب البطون المنتفخة ومنافستهم على فتات أطباق جاهزة سلفا.
لكن ما لا يعلمه هؤلاء أن القطط حينما لا تجد أمامها الفتات وبقايا طعام الأسياد، قد تنهش بعضها البعض إلى حد الموت، وقد تنهش أطرافها من الغيظ والحسرة وسوء التقدير. أتحدث هنا بشكل حصري على القطط الطوافة، أما القطط المتشردة فهي في قابل الأيام مشروع انتهازي بامتياز.

عدد القراء: 26 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*