الرئيسية » المغرب العميق » اليوسفية ولعنة التاريخ والجغرافية

اليوسفية ولعنة التاريخ والجغرافية

يوسف الإدريسي
ما إن صرّح رئيس المجلس الحضري لمدينة اليوسفية في مداخلة أثناء افتتاح مهرجان ثقافي، بأن المدينة ستشهد تشييد مسرح بلدي في إطار  مشروع وطني خصصت له الوزارة الوصية نسبة 2% من الميزانية العامة لتشييد مسارح بالمدن المتوسطة، حتى نعى وزير الثقافة الصندوق الوطني للدعم المسرحي الذي وجده فارغا من الملايير المخصصة للدعم الثقافي، داعيا في الوقت ذاته إلى مباشرة الأبحاث وتعميقها بهدف معاقبة الجناة.
وفي نفس سياق الصدمة، يتذكر اليوسفيون بكثير من الحسرة والأسف، زيارة الوزير السابق للتجهيز والنقل عزيز الرباح سنة 2013، حين بشّر هو وإخوانه ببنية طرقية مهمة سيستفيد منها الإقليم، قبل أن تعلن الوزارة عن تجميد مشروع اتفاقية شراكة ثلاثية لإنجاز 136 كيلومتر من الشبكة الطرقية، باعتماد مالي يقدر ب 114 مليون  درهم، كانت وزارة النقل والتجهيز التزمت فيه سنة 2014 بنسبة 65% والمجلس الإقليمي ب15% والمجلس الجهوي السابق ب20% من نسبة تنزيل المشروع…
وحتى لا أثخن أكثر جراح اليوسفيين، لن أذكر حيثيات ومآلات الخمسة ملايير التي خصصتها الوكالة الحضرية لمشروع هيكلة أحياء مدينة فوسفاطية، قال عنها الوزير احجيرة بأنها تضم 90 بالمائة من السكن العشوائي، ما جعل الراحلة زليخة نصري ترفع يدها اليمنى على مسؤول محلي رفيع المستوى، مع التحفظ على حدوث جنحة الضرب والشتم من عدمها، وإن كان الكذب على الموتى قد جوّزه فقهاء السياسة والأحزاب.
الواقع اليوسفي يكشف مرة أخرى أن مصيره التنموي سيبقى حبيس منطقة تطاردها لعنة التاريخ والجغرافية، وإن عمد البعض إلى توهيم البؤساء من ساكنتها بالنزعة الاستباقية والقدرة على إنتاج الحلول.

عدد القراء: 94 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*