الرئيسية » المغرب العميق » هل هي بداية نهاية ولاية الشيوخ بحضرية اليوسفية

هل هي بداية نهاية ولاية الشيوخ بحضرية اليوسفية

 يوسف الإدريسي

فجأة، حرب بلا مقدمات، تلك التي طفت على السطح بين أعضاء المجلس الحضري لمدينة اليوسفية، وتحديدا بين أحزاب تؤثث التحالف التسييري داخل جماعة حضرية يرأسها حزب الكتاب بمشاركة الوردة والحمامة والمصباح. لكن هذه المرة هي حرب تعود إلى حقبة غابرة، إذ استعملت فيها أسلحة جد محظورة في أعراف الكائنات الانتخابية التي تحرص على امتيازاتها أكثر مما تحرص على حقوق الناس، ففي الحروب الفائتة تعودنا على مشاهد تتكرر باستمرار، تعودنا على القذف في دورات المجلس وتجييش الأتباع لإهانة الخصوم والحلفاء، تعودنا أيضا على سحب بساط الصفقات والسندات من تحت الأقدام، لكن لم نشاهد قط محاولة تحكيم سلطة الوصاية ممثلة في شخص عامل الإقليم، ربما لأن الشاب والمنتخب الجماعي يوسف العاجيلي صاحب شكاية التعمير واستغلال أملاك الدولة لأغراض شخصية، الموجهة إلى أعلى سلطة بالإقليم ضد أحد زملائه في المكتب، لم يع بعد أن السلطة لا تتقن جيدا اللعب والمزاح في هكذا مواضع، بل تعرف وتعترف فقط بمحتوى المادة 68 من ظهير 18 فبراير 2009 المتضمنة لبنود الوصاية على الأشخاص والقرارات بهدف حماية الصالح العام، بحيث إن ممثل السلطة بإمكانه توقيف وعزل رئيس المجلس ونوابه والحلول محلهم أو في أحسن الأحوال رفض التأشير على القرارات التنظيمية والمقررات المالية، ومن ثمة الحكم بالإعدام الجماعي على المجلس الجماعي.
على اختلافنا أو اتفاقنا مع خلفيات وسياقات هذه المبادرة غير المسبوقة، لا ينبغي لنا أن ننكر جرأة الشاب المشتكي التي لم يستطع أحد من قبله من شيوخ المجالس السابقة واللاحقة مجرد التفكير في المبادرة فبالأحرى تسجيلها في مكتب الضبط بالعمالة، هذا لأن الجميع بالمجلس يحرص على إرضاء الحلفاء أكثر من حرصه على إرضاء المغفلين ممن ذهب ذات صباح إلى صناديق الاقتراع. فهل هي إذن بداية نهاية مرحلة ولاية الشيوخ، أم إن الأمر لا يعدو أن يكون سوى سحابة صيف عابرة.

عدد القراء: 407 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*