الرئيسية » المغرب العميق » وفاة طفلتين باليوسفية ونشطاء يتساءلون عن الفرق بين بيع مفرقعات عاشوراء والاتجار في المخدرات

وفاة طفلتين باليوسفية ونشطاء يتساءلون عن الفرق بين بيع مفرقعات عاشوراء والاتجار في المخدرات

يوسف الإدريسي

استيقظ قبل أيام سكان دوار الشرادي التابع لإقليم اليوسفية من قيلولتهم الزوالية على وقع خبر وفاة طفلتين إثر اختناق ناجم عن حريق شبّ بأكوام تبن وُجدت بكوخ على سبيل التخزين والإدّخار. اختلفت الأقوال بشأن سبب نشوب الحريق مابين مشيرٍ إلى المفرقعات النارية وقائل بشرارة طائشة من خارج الكوخ، وبما أن الشيء بالشيء يُذكر فإنه يجب الوقوف باعتدال أمام ظاهرة سلبية أضحت محل إجماع في أوساط نشطاء الإقليم على ضرورة حظرها كونها أكثر خطورة وأقسى فجاعة من مخدرات الشيرا وأصنافها، ومع ذلك نجد بالمقابل تواطؤا خفيا، ينطوي على أكثر من تفسير وتأويل، إلى الحد الذي يجعلنا نطرح السؤال حول من يستفيد من وجود مثل هكذا مفجرات بشكل علني ومكشوف في أسواق المدينة والإقليم.
كم من امرأة حامل وضعت قبل موعد الولادة بسبب انفجار طائش، وكم من قلوب أضعفها المرض اهتزت لوقع دوي قنابل البارود والسائل الحمضي المركز “الماء القاطع”.
الأكيد أن هذه المفرقعات لم تنزل من السماء ولم تنبت من الأرض، بمعنى آخر، معلوم مكان بيعها ومعروف من يبتاعها ومن يبيعها، مثلها مثل أكياس البلاستيك التي لا يتهاون المسؤولون في تطبيق القانون رقم 15-77 المتعلق بمنع بيع وصنع هذه الأكياس، أيضا نفس الشأن بالنسبة للمخدرات والخمور ومروجيها المعلومين بالإسم والرسم…كما قلت سابقا السؤال شائك والجواب يحتاج إلى شجاعة قد يتجاوز وقعها حدود المجال الترابي للإقليم.
المهم من هذا وذاك، أن لا تحدثوننا مرة أخرى عن جرائم الإعتداء وجرائم السرقة وجرائم الآداب والمؤشرات الرقمية لمخططات المحاربة والتصدي، ما دمتم تغضون الطرف قسرا أو حصرا عن ظاهرة مرعبة تحدث الإصابات والعاهات والأذى النفسي والجسدي.

عدد القراء: 299 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*