الرئيسية » أقلام وآراء » الترقية استمرار في الأداء وليست قطيعة أو عداء

الترقية استمرار في الأداء وليست قطيعة أو عداء

يوسف الإدريسي
في هذه الأيام، لا صوت في أوساط الفوسفاطيين يعلو فوق صوت المسؤولين، أقصد من الدرجة الأولى وليس من الدرجات التي تليها، وهي مناسبة أيضا لاختبار شعبيتهم وقوتهم التحكمية والتحكيمية، ولو بشكل موسمي…
في هذه الأيام تحديدا، لا حديث إلا عن الترقية فالترقية ثم الترقية، كل النقاشات تقريبا تتجه نحو طرح السؤال؛ أين ستقف المسطرة، إلى الحد الذي يتطلبه التعقيد الكامن في معايير وخطوط هذه المسطرة، بحيث إن حماة المصالح والأوراش ينحون جميعا صوب سياسة الإفشاء المتعمّد لتسريبات حقيقية أو وهمية لا فرق، غير أنه يرمي من خلالها المسؤولون إلى التنفيس عن قارورة البوتان الممتلئة عن آخرها حتى لا تنفجر بشكل فجائي يتضرر منه الحرث والنسل، على الأقل قبل الجمعة القادمة، وهو الموعد الذي تم تمديده عن تاريخ 23 أكتوبر المعلن سلفا، بشكل أثار عدة تساؤلات غير مشجعة بخصوص كوطة الاستفادة وكذا صيغة تنزيلها التي، بالتأكيد، لن تخضع لمحدد QCM أو للنقط التفضيلية، بل فقط ستفرزها أشياء أخرى…
مجددا، أطرح السؤال؛ هل الترقية هي حق مكتسب أم هي تفضّلٌ ومكرمة؟
الأكيد أن المتتبع للتأصيل القانوني لبنود قانون المناجم، سيجيبني بأن النص القانوني نصّ صراحة على (جواز) وليس (وجوب)، والموضوعية تقتضي طبعا الوقوف باعتدال أمام النص القانوني…
طيب، لنتفق ابتداء على أن حديثنا هنا عن الترقية بالاختبار وليس بالاختيار الذي تقوم نتائجه على أساس القرب والخدمة العينية وما شابه ذلك، ومن ثمة فإن إسقاط الاختبار المكتبي على الكفاءة الميدانية والنجاعة المهنية يظل مخرجا غير سليم، بالنظر إلى أن الترقية هي حافز للعامل على الاجتهاد والإبداع والإنجاز بعيدا عن التمييز المعرفي، أو بالأحرى هي حصاد السنين بالنسبة للعامل ذاته، هي الأمل وبرهان الإخلاص في العمل، هي تكافؤ للفرص بين جميع المراكز بما فيها مركز الجديدة، هي تساوٍ في النسب العامة وليست حكرا على AP أو HC أو حروف لاتينية من هذا القبيل…
الترقية استمرار في الأداء وليست قطيعة أو عداء.

عدد القراء: 80 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*