الرئيسية » مجتمع » تساؤلات فوسفاطية على هامش نتائج الامتحانات المهنية الأخيرة

تساؤلات فوسفاطية على هامش نتائج الامتحانات المهنية الأخيرة

يوسف الإدريسي
تفاعل الفوسفاطيون يوم أمس مع نتائج امتحانات الترقية المهنية، وانقسم الجمع بين فريق يرى أن النتائج كانت كارثية بكل المقاييس، بينما اعتبرها البعض غير منصفة بالنظر إلى الحصيلة الإنتاجية المعلنة سلفا، وباعتبار أيضا التوجه العام للإدارة الذي يخطو خطى واضحة نحو الرّقي بالعامل الفوسفاطي. في حين وجدها آخرون عادية شأنها شأن الامتحانات المهنية السابقة.
واحتراما لمبدأ الاختلاف أقف على مسافة واحدة من الآراء والمواقف لأطرح في هذا الصدد تساؤلات أعتقدها موضوعية إلى حد ما. لماذا الآن وفي ظل هذه القضية الطارئة أصبحت الإطارات النقابية قبلة لمن لا قبلة له؟؟ لماذا أضحت في هذه الأيام الرغبة في التبطيق وتوثيق العلاقة مع النقابيين أكثر من أي وقت مضى؟؟ هل هي الميكيافيلية النفعية أم للضرورة أحكام؟؟ كيف نفسر إجماعا مسبوقا على التمثيليات النقابية في الوقت الذي كانت تُتّهم فيه بالمتاجرة وعدم المصداقية؟؟ أليس العزوف والغياب في الجموع العامة واللقاءات الخاصة إجراء متموقفا من الفعل النقابي؟؟ أليس من حق النقابيين الاستفادة على غرار باقي العمال، على اعتبار أنهم يملكون رقم تأجير فوسفاطي؟؟
من جهة أخرى أليست النقابات من أقرّت صيغة QCM بتشاور ضمني مع الإدارة؟؟ ألم يكن لها علم سابق بانتقائية الإدارة واستفرادها بالقرارات المجحفة إزاء العمال، أم إن الأمر لا يعدو أن يكون مجازفة نقابية لتحصيل المحصول ومن ثمّة ضمان الإستمرارية؟؟ هل سيكون من المنطقي جعل النجاح شاملا بنسبة 100%؟؟ في هذه الحالة لماذا سيبرمج الإمتحان إذن؟؟ لماذا لم تقم الإطارات النقابية بتوعية وتعبئة العمّال بحيثيات النسبة الإجمالية للامتحانات المعلومة سلفا؟؟ لماذا لم نشهد جسدا نضاليا واحدا موحدا تكون صرخته على قلب رجل واحد حيث يتجسد التنسيق المشترك على ميدان التدافع وربط الملفات في بعضها البعض؟؟ أليست القضية واحدة والتحدّي مشترك؟؟ أم إن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لمناديب السلامة حالت دون تحقيق ذلك؟؟ أليس من المحتمل أن تكون جعجعة النتائج الراهنة التي يبقى طحينها مبهما، سياسة ممنهجة لإلهاء الرأي العام الفوسفاطي ومحاولة لتهريب النقاش العام عن المعركة الأساسية وترويضه لتمرير قرارات مصيرية على حساب ملفات التغطية الصحية، السكن، التقاعد، الصحة و السلامة خاصة ونحن مقبلون على سنة 2018 الموعد الحاسم لإخراج OS؟؟ هل يمكن أن تكون نسبة 90% من استفادة المسؤولين النقابيين عبارة عن باقة ورود ملغومة بسبق إصرار من لدن الإدارة؟
من جانب آخر، لماذا تمّ تأخير النتائج في سيناريو شبيه بأفلام الإثارة والتشويق، ليُفاجأ الجميع بتسريحها قُبيل موعد المفاوضات الجماعية CNC؟؟ ألم يكن من البديهي فتح قنوات للحوار تروم التوضيح وإزالة اللبس عن الملتبس؟؟ أما آن الأوان لتحقيق رهان الذات الواحدة و تفنيد جدلية الرئيس و المرؤوس باعتبار أن الإنتاج هو تحصيل تشاركي بين متعاونين فوسفاطيين بدون تمييز ؟؟ أم إننا سنحتاج لمزيد من الوقت حتى تتغير دار لقمان ؟؟

عدد القراء: 49 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*