الرئيسية » الرئيسية » من الفوضى لنظرية المؤامرة، هل حرب لوبيات الصيد ضد المستثمر الوطني “سعيد محبوب” تخدم اجندات جهات اخرى؟

من الفوضى لنظرية المؤامرة، هل حرب لوبيات الصيد ضد المستثمر الوطني “سعيد محبوب” تخدم اجندات جهات اخرى؟

بقلم: سامي الحاج
“لخبار يجيبوها التاليين” كما يقول البيظان, و على ذكر كلمة البيظان, يبدو أن خيوط المؤامرة القذرة التي حيكت و تحاك ضد المستثمر الوطني “سعيد اللحية” بدأت تتكشف رويدا رويدا, و هي الحرب المافيوزية التي تولى إفكها رجل من البيظان من قلب موريتانيا, منحته الدولة المغربية الجنسية و الوظيفة المحترمة داخل أحد قطاعات الدولة الحساسة ألا و هو قطاع الجمارك, و بدل ان يحفظ الجميل و يصون العشرة, و يزاول مهامه الوظيفية في إحترام كامل للسر المهني و لشرف الوظيفة و طابعها الأمني الحساس, و يظل ذاكرا كيف آوته هذه الربوع المالحة من جوع و تشرد, إختار للأسف الشديد أن يضع نفسه في خدمة الشيطان, و تحت إمرة و تصرف لوبيات فاسدة من كبار كمبرادورات الريع الأسود و تجار الحروب و المحن من أبناء الداخلة, بعد أن صاهرهم و ناسبوه, فأخطلتت الانساب بالتجارة المحرمة, و تشابكت المصالح و تشعبت, و تم تزكية هذا العميل المندس داخل قطاع الجمارك إلى جوكر لكل عمليات التهريب التي تنفذها العصابة المناوئة للمستثمر الوطني “سعيد اللحية”, حيث ظل ثابت في منصبه من دون تنقيل او تغيير, إلى أن يرث الله الأرض و من عليها, و كل ذلك طبعا بتدخل مباشر من أولياء نعمته و أصهاره لوبيات الفساد من أبناء المنطقة.
و ما تنقلات الرجل الماراطونية بين الداخلة و معبر الكركرات جنوبا, أيام تصدير المافيا للأخطبوط المهرب بأوراق الكبايلا, إلا الدليل الساطع على حجم التغول الذي عرفته هذه اللوبيات الخطيرة بجهة الداخلة وادي الذهب, إلى درجة يمكننا معها الجزم بالقول أن جهة الداخلة حاليا باتت محتلة, و بأن هذه اللوبيات من كبار بارونات التهريب و كارتيلات المخدرات و كل صنوف المحرمات, التي لا يمكن للمرء أن يتخيل حجمها المهول, أصبحت دولة داخل الدولة, نشرت أذرعها الخبيثة داخل جميع قطاعات و مؤسسات الدولة و مصالحها بدون إستثناء, و باتت هي الآمر الناهي, تفسد ليل نهار من دون حساب و لا عقاب, و توزع الرشاوى و التهديدات من تحت الطاولات و من فوقها, و من يرفض مسايرتها يتعرض لنفس المصير الذي يعانيه اليوم “سعيد اللحية”, من تهديدات بالقتل, و كتائب من المرتزقة المجهولين, تبعث لمكان سكناه على شاطئ البحر, و حرب إعلامية قذرة تشن على إستثماراته و مشاريعه, و شيطنة مأجورة لشخصه و تجارته, و الهدف هو إشغال الرأي العام المحلي عن ما ترتكبه عصابة الكمبرادورات اولئك من جرائم مستترة في حق الثروة السمكية, و حق الدولة, و المواطن المغلوب على أمره, و الهدف الأسمى من المؤامرة, هو طبعا تجويع الجهة, و تدمير إقتصادها الجهوي من خلال ضرب المستثمرين الوطنيين امثال “سعيد اللحية”, بغية إفتعال الازمات الإجتماعية التي يتغذى عليها الإنفصال, و بالتالي الإستمرار في إبتزاز الدولة و ولاة جلالة الملك, و الإمعان في النهل من معين الريع البغيض و منافعه الجمة, من رخص توزع و أراضي تنحل, من أجل إقامة مشاريع وهمية, بدل أن يقوم بتنفيذها أصحابنا الكمبرادورات بالجهة, لكي تستفيد منها الساكنة و العاطلين و صناديق المجالس المنتخبة و الإقتصاد المحلي, تهرب بشكل غير قانوني إلى الجارة موريتانيا, لتتحول إلى مصانع و شركات تعج بهم مدن نواذيبو و نواكشوط, بينما تضخ خميرتها و أرباحها في حسابات سرية بجزر الكناري, و تستثمر هناك عائداتها في شراء العقار و حتى الجنسيات.
لكن يبدو أن صمتنا عن كبار كمبرادورات الريع من أبناء جلدتنا و منطقتنا و وادينا, قد أسيئ فهمه, فتصور هؤلاء القوم, بأن انتمائهم للمنطقة كاف جدا ليمنحهم كارط أبيض يفسدون من خلاله ثرواتنا السمكية, و يختبؤون خلف مشاريعهم الوهمية بالجهة, مكتفين بما يضخ في حساباتهم المتخمة بجزر الكناري من ملايير وسخة, من ريع متاجرتهم القذرة في حرمان الصحراويين و بؤسهم الإجتماعي, القائمة أساسا على نهب الثروة السمكية, عن طريق الرخص التي منحتها لهم الدولة المغربية من أجل إنجاز إستثمارات حقيقية تمكن من تشغيل الشباب و تحقيق توزيع عادل للثروة المسروقة, فحولوها لا شكر الله سعيهم إلى ريع أسود يبيض لهم ذهبا, هم وحدهم و عوائلهم بلا جهد أو تعب. لذلك و لأننا جريدة مهنية لا ترمي الناس بالباطل, و لا تلقي بالكلام المرسل على عواهنه, و على اعتبار أننا نمتلك أيضا بين أيدينا وثائق تؤكد ادعاءاتنا و اتهاماتنا لهذا اللوبي الخطير و الهجين, الذي يشبه جبل الثلج, نصفه المغمور رجال أعمال فاسدين من أبناء الجهة, كان لزاما علينا ان نكشف الحقيقة, و الوجه الحقيقي لهؤلاء الكمبرادورات المستترين خلف ضحكات “صمايل هوليود” المزورة, المتورطين حد النخاع في اجتثاث و نهب الثروة السمكية بجهة الداخلة وادي الذهب, بتواطئ مع موظفين عموميين من بينهم صاحبنا الموريتاني الأصل سالف الذكر, الذي حول منصبه الإداري بالجمارك المغربية بالداخلة, إلى محلل لتجارة العصابة المحرمة و ميسر لتهريب الأخطبوط إلى موريتانيا بأوراق مزورة تخص سمك “الكابايلا” الرخيص, ناهيك عن المعلومات السرية التي يسربها لتلك اللوبيات و أذرعهم الإعلامية, بهدف تغليط الرأي العام المحلي, و هو ما سنقدم به شكاية إلى من يهمه الأمر على المستوى المركزي, كما سيتم إثارته عما قريب جدا داخل قبة البرلمان المغربي و سيصل صداه حتى الديوان الملكي, فللبيت رب يحميه.
إن محاربة المستثمر الوطني “سعيد اللحية” بهذه الطريقة الجهنمية الظالمة, و على مرأى و مسمع من أجهزة الدولة السيادية, بات أمرا يثير الإشمئزاز, و يسيئ لصورة الدولة المغربية داخليا و خارجيا, كما يسيئ لمقدرة المغرب على حماية الإستثمار بالجهة من الإبتزاز و الضربات تحت الحزام, كما هو حال المستثمر “اللحية” اليوم مع عصابة كمبرادورات المنطقة و أغنياء حرب الصحراء, و إلا فكيف يعقل أن يسمح لهذه اللوبيات المفترسة, أن تحارب بكل هذه الوقاحة و الصفاقة, رجل أعمال إختار أن يستثمر بالمنطقة 17 مليار سنتيم من ماله الخاص, في أضخم مشروع إقتصادي بإفريقيا, سيوفر عشرات الالاف من مناصب الشغل بجهة الداخلة وادي الذهب؟ و كان بإمكانه أن يستثمر كل هذه الاموال الضخمة في مشاريع متنوعة بالدار البيضاء أو اكادير على سبيل المثال لا الحصر, و كان سيجني من ورائها أموالا طائلة من دون ادنى جهد أو عناء, أم أن الدولة يا ترى تريد إفراغ المنطقة من هكذا مستثمرين وطنيين, و تركها تحت رحمة هذه اللوبيات المتغولة من تجار الحروب و المآسي, الذين لم تجني الساكنة من ورائهم أي فائدة تذكر طيلة العقود الماضية؟
لقد بلغ السيل الزبى, و على السلطات العليا للدولة التدخل العاجل من أجل محاسبة هؤلاء الكمبرادورات من أبناء المنطقة, على الثروة السمكية المغربية الضخمة المهربة بإتجاه موريتانيا, و المبيضة اموالها في بنوك إسبانيا, كما هو مطلوب و بشكل مستعجل من وزارة الداخلية و القوات المسلحة الملكية الإشراف كليا على معبر الكركرات الحدودي, و التحقيق العاجل في قضية تهريب هذه اللوبيات حوالي 1500 طن من الاخطبوط إلى موريتانيا سنويا بأوراق سمك الكابايلا…للحديث بقية.

عدد القراء: 31 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*