الرئيسية » الرئيسية » عندما تصل ايادي لوبيات الصيد البحري حد الحرب على الاستثمارات الناجحة والوطنية،وجب التدخل حماية للاقتصاد الوطني

عندما تصل ايادي لوبيات الصيد البحري حد الحرب على الاستثمارات الناجحة والوطنية،وجب التدخل حماية للاقتصاد الوطني

بقلم: سامي الحاج
من هو الأولى فعلا أن يحتفل بالأعياد الوطنية المغربية بجهة الداخلة وادي الذهب, المستثمر الوطني “سعيد اللحية” أم جوقة أغنياء حرب الصحراء من لوبيات الصيد البحري؟ إنه سؤال عويص يحاكم اللوبيات المفترسة المشكلة من بعض كمبرادورات الفساد البحري, التي تحارب المستثمر “سعيد اللحية” بسبب إخلاص الرجل لملكه و وطنه, و بذله الغالي و النفيس من حر ماله, دفاعا عن ثوابت الوطن و قضاياه المقدسة, و الإحتفال بأعياده و أفراحه, رغم أنه لم يستفد من الريع بدرهم واحد, و لم يبتز الدولة المغربية كما هو حال أصحابنا لعقود طوال, و لم تنحل له الاراضي الصناعية الشاسعة بالمجان, و لم تعطه الرخص بهواتف منتصف الليل, و لم تيسر له القروض البنكية المليارية طويلة الآجال.
إنها معادلة بائسة, البحث عن حل لها لا يصب نهائيا في مصلحة كمبرادورات الريع من بعض أبناء جلدتنا اللئام, الذين غاظتهم إستثمارات “سعيد اللحية” الوطنية و المواطنة, و نجاحاته الإقتصادية الباهرة, و كيف إستطاع أن يوفي بجميع إلتزاماته إتجاه الدولة و البحارة و الوزارة الوصية على قطاع الصيد البحري, و يجهز مشروعه الضخم “مارسا فود” في الآجال المحددة له, عكس لوبيات الفساد البحري المناوئة له, الذين ظلوا يتلاعبون بالوزارة و الدولة المغربية, من خلال تقديم مشاريع وهمية بهدف الحصول على منافع ريعية, يتم المتاجرة فيها لاحقا, و بيع أصولها و الأراضي المخصصة لإنشائها, و تهريب أموالها صوب موريتانيا, من خلال إقامة إستثماراتهم المشبوهة هناك, بعيدا عن الوطن و عن الساكنة المحرومة و الشباب العاطل.
فمشاريعهم الفقيرة بالجهة, أغلبها مجرد واجهة للتمويه عن نشاطات مشبوهة و تجارة محرمة في شتى الموبقات, و على رأسها تهريب الأخطبوط نحو مصانع العصابة المتواجدة بنواذيبو عبر المعبر الحدودي الكركرات, من خلال تواطئ مسؤول جمركي من أصول موريتانية تربطه مصاهرة مع أحد أقطاب هؤلاء الكمبرادورات, درج على مساعدتهم في تهريب الأخطبوط المنهوب باوراق سمك الكابايلا الرخيص, و هو المسؤول الفاسد و المفسد الذي تحول إلى أحد أغنياء الجهة, من أصحاب العقار و الأملاك بالمغرب و إسبانيا و موريتانيا, بما راكمه من ثروات حرام, و أبسط تفتيشية لذمته المالية و لما هو باد عليه من ثراء فاحش ما كان ليستطيع أن يحقق عشره براتبه الوظيفي, كاف جدا للزج به في غياهب السجون, و هو على العموم ما تعكف عليه حاليا فعاليات جمعوية و منتخبين و رجال اعمال و برلمانيين, في أفق زلزال وشيك نذره باتت تلوح في الافق, و كما يقول البيظان في أحجيتهم الخالدة: “أم السارق ما هي لاهي تم ألا مزغرة”.
لكن نعود و نكررها مرة أخرى, لماذا و عوضا عن محاربة المستثمر الوطني “سعيد اللحية” بسبب وطنيته و إحتفاله بأعياد المملكة الرسمية و إستثماره الملايير من امواله الخاصة خدمة للجهة و إقتصادها و ساكنتها -أقول- لماذا لا يمدون يد المساعدة للرجل, و يدعمونه بمجرد متر واحد من العلم الوطني المغربي, يرفع عاليا في سماء الجهة, عربون إخلاص حقيقي و ولاء صادق للوطن و الملك؟ لماذا و منذ سنة 1979 لم نرى أحد هؤلاء الكمبرادورات “الهنتاتت” من أغنياء حرب الصحراء, ينظمون إحتفالية واحدة يتيمة بمناسبة أحد الأعياد الوطنية؟ لماذا يهربون مشاريعهم صوب موريتانيا و يبيضون اموالها في جزر الكناري, بدل أن يستثمروها بالمنطقة, قصد إنجاز مشاريع حقيقية يستفيد منها الإقتصاد المحلي و توفر فرص شغل لأبناء المنطقة المفقرين و المعطلين, بسبب هؤلاء الإنتهازيين و مصاصي دماء الشعوب, الذين برعوا في المتاجرة بقضية الصحراء؟
على العموم لقد كان جلالة الملك محمد السادس حفظه الله, سباق إلى كشف حقيقة هذه اللوبيات الفاسدة من أغنياء الحروب و تجار المآسي, و هو ما جاء بالحرف الواحد في خطابه سنة 2014 بمناسبة الذكرى 39 للمسيرة الخضراء المظفرة, الذي قال فيه:”إننا نعرف جيدا أن هناك من يخدم الوطن، بكل غيرة وصدق، كما أن هناك من يريد وضع الوطن في خدمة مصالحه. هؤلاء الذين جعلوا من الابتزاز مذهبا راسخا، ومن الريع والامتيازات حقا ثابتا، ومن المتاجرة بالقضية الوطنية، مطية لتحقيق مصالح ذاتية. كما نعرف أن هناك من يضعون رجلا في الوطن، إذا استفادوا من خيراته، ورجلا مع أعدائه إذا لم يستفيدوا” أنتهى كلام الملك.
و عليه يحسب للمستثمر الوطني “سعيد اللحية” أن يكون من بين أولئك الذين خدموا و يخدمون الوطن بكل غيرة و صدق و تضحية, و ذلك طبعا عكس العصابة التي تحاربه, و الذين ندعوهم للتمعن جيدا في كلام جلالة الملك. كما نحب أن نؤكد للوبي الكمبرادورات المفترس, بأن الوطنية الحقة, لا يعبر عنها بالعنتريات, و الشعارات الرنانة, و التنظير الأجوف, و لكنها تصنع في الميدان, من خلال الأفعال, و التضحيات الجسام, و بذل الأموال و المجهودات, خدمة للمنطقة و ساكنتها, و هنا يكمن جوهر القضية كلها, و الفارق بين مستثمر وطني من طينة “سعيد اللحية”, و بين ثلة من الإنتهازيين و “الهنتاتا” و اللصوص, من حزب الشيطان, الذين لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية و حساباتهم البنكية العابرة للحدود…يتبع.

عدد القراء: 26 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*