الرئيسية » أخبار الفساد » ما لايعرفه الكثيرون حول أسباب إغلاق مجزرة اليوسفية وتشريد أكثر من 400 عائلة

ما لايعرفه الكثيرون حول أسباب إغلاق مجزرة اليوسفية وتشريد أكثر من 400 عائلة

يوسف الإدريسي

لاشك أن قرار تعليق رخصة مجزرة اليوسفية والتهديد بسحبها بشكل نهائي ومن ثمة تشريد أكثر من 400 أسرة تتخذ المجزرة كمورد رزق وحيد، كان بمثابة تلك الصعقة الكهربائية الصادمة التي أصابت ساكنة المدينة دون استثناء، وإن كان بعض الكائنات الانتخابية استثمرت القرار للنيل من خصومها السياسيين في سياق تصفية الحسابات الانتخابية، إلى الحد الذي جعل البعض منهم يروج لفكرة مفادها أنه كان سببا مباشرا في إيقاف مهزلة المجزرة وأشياء أخرى لا توجد إلا في مخيلته…
والحقيقة التي لا يعرفها الكثيرون، هو أن المجلس الأعلى للحسابات في إطار حركيته ما بعد حراك الريف، كان قد أصدر تقارير خاصة بالمجازر الوطنية بعد أن وقف مراقبوه على اختلالات متفاوتة الخطورة، ما جعل المكتب الوطني للسلامة الصحية المعروف اختصارا ب(أونسا) يراسل على عجل جميع المديرين الجهويين للمكتب، ودعوتهم إلى ضرورة تقييم الوضع الصحي بالمجازر الحضرية والقروية المنتشرة على تراب الوطن. ولأن المكتب الوطني للسلامة الصحية كان قد صدق في وقت من الأوقات أن مجزرة اليوسفية تُعدّ من أمثل المجازر الوطنية إضافة إلى مجزرة الرباط والدار البيضاء، مما منحها الرخصة المؤقتة، فإن المدير الجهوي حضر بنفسه لمعاينة مجزرة تتعايش فيها اللحوم وكائنات أحادية الخلايا (الدود) لعدم وجود إليات تبريد وقنوات لتصريف المياه العادمة بالمجزرة ذاتها. والنتيجة كانت صدمة المسؤول الجهوي ونزوله بجام غضب عارم على مسؤول جماعي كونه، بحسب المسؤول الغاضب، قدم تقارير مغلوطة عن المجزرة المثالية.
غير أن ما تم تقريره في هذا الصدد في سياق التقييم الذي سيقوم به الأطباء المراقبون هو الإغلاق النهائي أو إعادة التهيئة بالتزام المشرفين عنها بإصلاحات محددة المدة، او استعمالها فقط أثناء انعقاد السوق الأسبوعية. وفي جميع الحالات يبقى المتضرر الوحيد هم بؤساء هذا الوطن.

عدد القراء: 3 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.