الرئيسية » أخر الأخبار » حزب المصباح باليوسفية ينقلب على الأغلبية ويدعو إلى النضال المشروع ضد المجلس الحضري

حزب المصباح باليوسفية ينقلب على الأغلبية ويدعو إلى النضال المشروع ضد المجلس الحضري

يوسف الإدريسي
دعت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية في بيان لها ساكنة اليوسفية إلى رصّ الصفوف واستعمال كافة الوسائل النضالية المشروعة لإيقاف ما وصفته ب “النزيف” والمزايدات الضيقة بالمجلس الحضري للمدينة الممثل فريق حزبها ضمن أغلبيته. ويأتي هذا التوجه الجديد في الحزب على بعد سنتين أو ما يزيد عن ذلك، من عملية التنصيب الرسمي لأعضاء المجلس الحضري، والتي شهدت أحداثا سياسية مشوقة خضعت في تركيبتها الحزبية إلى حركة مد وجزر قبل أن تستقر على تشكيلة سياسية وُصفت ب”الهجينة” أثّث مشهدها في ذاك الوقت حزب التقدم والاشتراكية الذي حاز على الرئاسة وحزب العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار، غير أن الأنظار اتجهت صوب حزب المصباح على اعتبار أنه تخلى عن الرئاسة لفائدة حزب الكتاب في سياق تسجيل مرونة غير مسبوقة في تشكيل مثل هكذا تحالفات، في وقت عزا متتبعون للشأن المحلي الأمر إلى رغبة قياديي المصباح محليا في قطع الطريق على حزب الأصالة والمعاصرة الذي حصل على عدد مريح من المقاعد، وتحديدا سحب البساط من تحت أقدام  أحد الأسماء السياسية المثيرة للجدل باليوسفية. لتنطلق بعد ذلك التحليلات السياسية لرصد ما حققه فريق حزب العدالة والتنمية واستشراف واقع المجلس من خلال تساؤلات عما إن كان الحزب  قد استطاع بلورة الوعود التي قطعها على نفسه منذ أكثر من عقد من الزمن على تواجده بسدة التسيير المحلي.
وبينما يدفع مناصرو المستشارين الجماعيين المنتمين إلى حزب العدالة والتنمية في اتجاه أن الحزب ساهم من موقعه المؤسساتي في تحقيق العديد من المكتسبات البنيوية والاجتماعية، يذهب المعارضون ( الكتابة العامة للحزب التي كانت قد قررت تعليق عضوية مستشارين بارزين بالمجلس الحضري) إلى أن هناك هوة شاسعة بين خطاب الحزب أثناء الحملات الانتخابية وبين آليات الاشتغال على أرض الواقع، مبرزة ذلك في بيان ناري اتهم بشكل صريح رئيس المجلس ونوابه بالاستفراد والارتجالية، في إشارة بغمز خفي إلى النائبين الأول والخامس المنتميين لذات الحزب، والذي طالب قبل أيام بعض أعضائه من العضوين الجماعيين بتقديم الاستقالة من مجلس المدينة فورا ودون تردد.
وردا على سؤال الاستقالة، أوضح محمد البوريات وهو قيادي بالحزب ومستشار جماعي، كون مثل هذه الخرجات غير المحسوبة، تحركها من الخلف خيوط يريد ناسجوها إذكاء لهيب الصراع القائم داخل الحزب محليا، مشيرا في الوقت ذاته أن “قيادات الحزب وطنيا اختارت الإصلاح من داخل المؤسسات، وهو الذي تحقق بالمجزرة البلدية التي يريد البعض أن يبخس الناس مجهوداتهم في سياق العمل على تجويد خدماتها بالرغم من بعض الإكراهات الموضوعية”. كلام لم يستسغه بعض أعضاء الحزب الذين تساءلوا كيف سيبخس الناس مجهودات هي أقرب إلى السراب أو أدنى من ذلك.
من جانب آخر، عبّر محمد القديري في تصريح انتزع منه على مضض، عن استيائه لما آل إليه القرار داخل الكتابة المحلية للحزب، واصفا إياها، بحسب رؤيته السياسية، بالراكبة على حدث تسجيله، رفقة بعض  من فريقه الاستشاري، موقفا بالانسحاب من دورة المجلس الأخيرة احتجاجا على الأجواء العامة وسوء تدبير الرئيس من حيث الهيكلة الإدارية وتقريب أشخاص على حساب أشخاص آخرين دونما اعتبار للكفاءة التدبيرية، وهو ما استجاب له بعض المستشارين من أحزاب الأغلبية، على حد قول المتحدث الذي لم يفوّت فرصة الحديث عن تعليق عضويته بالحزب، واعدا الرأي العام المحلي بالحديث عن ذلك في الوقت المناسب وبالوثائق المناسبة.
وكانت الكتابة المحلية لحزب المصباح، قد طالبت السلطة الوصية بتحمل مسؤوليتها كاملة والعمل على تطبيق مقتضيات القانون 14-113 والسهر على عمل المجلس الجماعي وجهازه التنفيذي، داعية في الوقت ذاته ساكنة اليوسفية إلى رصّ الصفوف واستعمال كافة الوسائل النضالية المشروعة لإيقاف ما وصفته ب “النزيف” والمزايدات الضيقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.