الرئيسية » المغرب العميق » المطرح الإقليمي باليوسفية…كارثة بيئية تنضاف إلى كوارث أخرى أم صفقة عمومية في وقت ضائع

المطرح الإقليمي باليوسفية…كارثة بيئية تنضاف إلى كوارث أخرى أم صفقة عمومية في وقت ضائع

يوسف الإدريسي
أثار قرار مرتقب بإحداث مطرح إقليمي لتفريغ النفايات والأزبال بالقرب من أحياء تشهد تجمعات بشرية كثيفة وعلى مسافة قرابة كيلومتر فقط من بناية المستشفى الإقليمي بمدينة اليوسفية، جدلا واسعا في أوساط ساكنة المدينة خاصة أحياء المنار ووادي الذهب والجبورات والتي ستكون على مقربة من المطرح الإقليمي المرتقب إحداثه.
وكان رؤساء مصالح بمندوبيات جهوية وممثلون عن مؤسسات منتخبة قد قاموا صباح اليوم الأربعاء 07 مارس 2018 بزيارة موقع مشروع المطرح الإقليمي المرتقب، في سياق تنفيذ مخرجات اجتماع اللجنة الإقليمية لتقييم الأثر البيئي المنعقد  في 08 فبراير 2018 بشأن المشروع ذاته، والمقرر بالمجال الترابي لجماعة الكنتور، هذه الأخيرة التي رحّب مسؤولوها بالمشروع، في وقت رفضه، وفق مصادر خاصة، ممثل غرفة التجارة والصناعة بالإقليم وتحفّظ عليه كل من ممثل مندوبية المياه والغابات ومدير المندوبية الجهوية للبيئة.
وفي سياق متصل، نفى العربي زكري ممثل غرفة التجارة والصناعة أن يكون قد رفض مشروع المطرح الإقليمي، مؤكدا أنه تحفّظ على مكان إقامة المشروع، على اعتبار أنه  سيؤثر سلبا على ساكنة الأحياء المجاورة لمكان المطرح، فضلا عن كونه يتواجد على مسافة كيلومتر واحد أو أقل من ذلك بكثير من بناية المستشفى الإقليمي، إذا ما اعتبرنا تقارب المجال الجوي للمنشأتين، مما قد يؤثر، بحسبه، على صحة نزلاء المستشفى جراء تصاعد الإفرازات الغازية وأدخنة النفايات المحروقة.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن مشروعا بيئيا قد تقدم به مسؤولون محليون أثناء الزيارة الملكية في سنة 2008 يقضي بإحداث مطرح نفايات بالقرب من المورد الفوسفاطي 5 البعيد عن التجمعات البشرية، وهو الأمر الذي سيجنّب مدينة اليوسفية، خاصة شوارعها الرئيسية، عبور شاحنات الأزبال التي من شأنها الإساءة إليها بنيويا وبيئيا، وفق تعبيره.
من جانب آخر، اعتبر مواطنون المطرح الإقليمي المرتقب بمثابة قنبلة بيئية يجب نزع فتيلها قبل إصدار القرار، مطالبين المسؤولين المحليين وهيئات المجتمع المدني بضرورة تحويل وجهته إلى مكان آخر أقل كلفة بيئية وأبعد ضررا على السكان.
وارتباطا بالموضوع، قال نور الدين الطويليع أحد الفاعلين الإعلاميين؛ إن ما يُحاك ضد مدينة اليوسفية أضحى مكشوفا للجميع، بحيث إنها باتت فعلا وقولا مزبلة للنفايات ومزبلة للصفقات ومزبلة للريع بجميع أنواعه وأشكاله، داعيا في معرض كلامه، وبنبرة غاضبة جميع الأقاليم المجاورة إلى رمي فضلاتهم ونفاياتهم بمدينة اليوسفية التي شبهها بيتيمة المدائن، وتساءل المتحدث ذاته عن مصير المطرح الذي تكلفت بإحداثه شركة سوتراديما بالطريق المؤدية إلى مدينة الشماعية، قبل أن تختفي الشركة وتختفي معها أموال المشروع.
وتجدر الإشارة إلى أن تمثيلية المجلس الحضري باليوسفية كانت غائبة في اللقاء المنعقد وكذا في الزيارة الميدانية، مما حدا بمستشارين جماعيين عزمهم تقديم طلب دورة استثنائية للنظر في هذا المستجد البيئي الخطير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.