الرئيسية » أقلام وآراء » على مسؤوليتي 31 : حكومة العثماني قدر أحمق

على مسؤوليتي 31 : حكومة العثماني قدر أحمق

في دول هناك حكومات يمكنها أن تشكل   قدرا على شعوبها في بعض الأحيان  ، و هو  قدر يمكن رده  أو التخفيف منه باعتماد القواعد الديمقراطية التي تعتمد  الحكمة  و الحكامة  الجيدة و  الكياسة و  المقاربة التواصلية و التشاركية و  الحاسبة و المسائلة  . 
لكن  قدر حكومة العثماني  في بلادنا   هو  قدر أحمق لا مبدأ له و لا خبر و لا قواعد ديمقراطية لرده  أو التخفيف من عواقبه  ، إنه قدر   حكومي أحمق جاء  ليسحق مكتسبات الماضي و يزحف على المستقبل ، قدر  حكومة أحمق جعل الشباب يلبس ثوب اليائس  و يركب قوارب الموت هروبا من هذا القدر ،  أو يرمي بنفسه من السطوح  ليضع حدا لحياته مفضلا عالم القبور وسط الأموات حيث لا فرق بين هذا و ذاك في التراب .
قدر أحمق لحكومة أصاب النساء  المغربيات  الفقيرات   فدفع  يبعضهن  إلى عالم الاستعباد و الاستغلال  و التحرش في  دول الخليج  ، فلم  تجدن  سبيلا للتخلص من جحيم أصحاب العقال ،  أما بعضهن  الآخر فدفع بهن  هذا  القدر الحكومي الأحمق   إلى  ضيعات  “الفر ويلا ”  باسبانيا  حيث تتعرضن للاستغلال و التحرش الجنسي  من طرف المشغلين  تحت  غطاء  حكومي و تستر على هذه  الجرائم   و تجاهل  لنداءاتهن ،  فما وجدن بجانبهن إلا المجتمع المدني الاسباني  الذي  يساندهن   في محنهن  ضد  مستغليهن  .
إنه قدر حكومي  أحمق  اصاب الطفل في مدرسته التي حولها إلى حقل تجارب فاشلة و أفرغها من محتواها التربوي و البيداغوجي والمعرفي و من مكانتها الاجتماعية و الثقافية فجعلها عرضة للضياع  ، بل للانقراض  ، لتحل محلها مؤسسات أصحاب الريع التعليمي .
قدر احمق أصاب المستشفيات و المراكز الصحية و المستوصفات  فحولها   إلى مقابر و جعل من أطرها   شماعات  تعلق عليها اخطاء الحكومة .
إنه قدر أحمق اصاب المواطن في قدرته الشرائية  و جعله ينحدر إلى الأسفل  في حياته  المعيشية ،  لأن الحكومة تحمي  لوبيات الاحتكار للمواد الاستهلاكية  و لوبيات  الفساد و نهب المال العام و الثروات  الطبيعية ،  المعدنية  منها و البيئية  و الحيوانية برا و بحرا ،   تحميهم من المحاسبة و من المسائلة ، كما تحميهم من احتجاجات الشعب باستعمال القوة و بالترهيب و بالاعتقالات  و بالمحاكمات.
 إنه قدر حكومة  أحمق  شجع اقتصاد الريع على حساب الاقتصاد الوطني المنتج . إنه قدر حكومي أحمق جاء ليسحق الحريات و الحق في التعبير و يقضي على أصوات الشعب المعارضة ، لأن الحكومة لا ترى في المواطن إلا دمه كي تمتصه و لا ترى في مطالبه إلا الخروج  عن القانون بل الخيانة .  
البدالي صافي الدين 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.