الرئيسية » بيانات وبلاغات » جمعية حقوقية تستنكر الهجمة التي تتعرض لها المدرسة العمومية واستهداف اللغة العربية من طرف تيار الاستعمار وتحمل المسؤولية للحكومة

جمعية حقوقية تستنكر الهجمة التي تتعرض لها المدرسة العمومية واستهداف اللغة العربية من طرف تيار الاستعمار وتحمل المسؤولية للحكومة

إن المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب وهو يتابع عن كثب وضعية حقوق الإنسان بالمغرب والمتسمة بالردة والتراجع الخطيرين بما تعرفه الساحة من خروقات واعتقالات ومحاكمات صورية تنعدم فيها شروط المحاكمة العادلة وغيرها من مظاهر القمع التي تمس حقوق الإنسان بالمغرب. ولعل آخرها هو محاولة الإجهاز على الحق في التعليم وهو من ضمن الحقوق المقدسة عالميا، حيت يتذيل المغرب الترتيب عالميا من حيث جودة التعليم حيث يقبع في مراتب لا تشرف الوطن وراء دول أنهكتها الحروب والمعارك الأهلية، مما جعله محط انتقادات من لدن المهتمين الشأن التعليمي والحقوقي.

 إن الوضعية الكارثية للمنظومة التعليمية أضحت عنوانا بارزا وبالملموس لمن كان يحتاج للبرهان رغم الشعارات الديماغوجية التي رفعتها الدولة في مجال التربية والتكوين لإخفاء حقيقة الوضع التعليمي المؤزوم منذ ما عرف بالميثاق الوطني لإصلاح التعليم مرورا بالمخطط الاستعجالي ووصولا للرؤية الاستراتيجية حيث يبقى هدر المال العام هو العنوان، مادام المعنيون في التوجيه والتقرير والتسيير متمادين في الانصياع لتعليمات المؤسسات المالية العالمية والتي جعلت من التعليم ببلادنا مختبرا ناجحا لربط السياسة العالمية بتعليمنا الهدف منه ضرب مجانية التعليم وخوصصته وعدم ربطه بسوق الشغل وتحقيق التنمية الحقيقية.

 كل هذا ساهم في إفراغ مضمون جودة التعليم في بعده التنموي حيث لا تنمية حقيقية بدون تعليم ذو مستوى جيد يساير التطورات الأممية ومستوى تعليم دولها، إن  تعدد الخطابات حول  إصلاح منظومة التعليم  من مرحلة إلى أخرى المراد تعميمها من قبل الساهرين على الشأن التعليمي والتربوي ببلادنا ماهي إلا نتيجة حتمية للفشل الذريع للسياسة اللاشعبية واللاديمقراطية التي تنهجها الحكومات المتتالية على تسيير الشأن العام من خلال التطبيق الفعلي لكل إملاءات المؤسسات المالية العالمية وهدا ما يؤكده بالملموس إدماج الدارجة في غياب إستراتيجية واضحة المعالم.

 إن ما تعتبره الحكومة مخرجا من الأزمة التي يتخبط فيها التعليم بتبنيها للدارجة كلغة للتدريس لن ينتج إلا الامية والبطالة والهدر المدرسي وكل أشكال التخلف ضدا عن إرادة الشعب ومطالب الحركات الحقوقية المتمثل في تبني تعليم ذو جودة علمية لها مواصفات تساير الركب العالمي.

إن المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب يدين كل أشكال التمييع في المقررات التعليمية كما يحمل الدولة مسؤوليتها اتجاه التراجع الخطير لما يعرفه مجال التربية والتعليم الذي هو أحد الركائز الأساسية لبناء  دولة تعنى بمواطنيها من خلال تقديم جودة التعليم  والذي من خلاله نرقى  بمقومات الإنسان بما تحمله من دلالة، كما أن المكتب التنفيذي يحمل المجتمع المدني من أحزاب ونقابات جادة وجمعيات حقوقية وغيرها مسؤولية ما قد يترب عن ذلك كما ندعو كل الضمائر الحية من أساتذة وباحثين ومهتمين واختصاصيين إلى اتخاذ مبادرات جادة لمواجهة الوضع الكارثي للتعليم ببلادنا وندعو إلى خلق تنسيقية وطنية للنضال من أجل تعليم حر ديمقراطي ذو جودة علمية تساير الركب الحضاري العالمي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.