الرئيسية » بيانات وبلاغات » الجمعية الوطنية تستنكر الردة الحقوقية وتعتبر مجانية التعليم خطا أحمر وتدين كافة المحاولات التي تستهدف المس بالمدرسة العمومية

الجمعية الوطنية تستنكر الردة الحقوقية وتعتبر مجانية التعليم خطا أحمر وتدين كافة المحاولات التي تستهدف المس بالمدرسة العمومية

عقدت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب مجلسها الوطني بمدينة مراكش دورة ” حسن محب ” أيام 28،29،30، شتنبر 2018 تحت شعار ” مقاومة الفساد من أولويات النضال الحقوقي بالمغرب”، وبعد تدارس مختلف القضايا المرتبطة بالوضع الحقوقي بالمغرب والمصادقة على عدد من القرارات التنظيمية وتنظيم ندوة وطنية حول دور القضاء في تحقيق العدالة من منظور شمولية حقوق الإنسان تعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

-استياء الجمعية مما يعرفه المغرب  من ردة حقوقية وتراجعات خطيرة على مستوى الحقوق و الحريات نظرا لحملة الاعتقالات الواسعة في صفوف الجماهير الشعبية المطالبة بأبسط الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية المضمونة دستوريا وبمقتضى الاتفاقيات و المواثيق الدولية،  وما استتبع ذلك من تغليب الدولة للمقاربة الأمنية بدل اعتماد الحوار وجنودها لاستعمال  القوة المفرطة في مواجهة الاحتجاجات الشعبية،  وما صاحب ذلك من اعتقالات ومتابعات ومحاكمات صورية تنعدم فيها شروط المحاكمة  العادلة وأحكام قاسية تعود بالمغرب الى سنوات الرصاص وذاك باستغلال القضاء في تصفية الأصوات الحرة ، وترهيب كل مواطن سولت له نفسه ممارسة حقه الدستوري في التعبير و الاحتجاج،  والأدل على ذلك الأحكام الجائرة و القاسية في حق معتقلي حراك الريف و الصحفي حميد المهداوي وغيرهم  من المناضلين الحقوقيين في مختلف مناطق المغرب “جرادة التي تمت محاصرتها ومعسكرتها  زاكورة ،تنغير ،بني ملال ، كلميم…..”

كما تدين الجمعية التعاطي السلبي مع ادعاءات التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والوفيات داخل مخافر الشرطة مما يشجع على تكريس نهج عدم المساءلة والإفلات من العقاب، وما يجعل الحديث عن استغلال السلطة القضائية من طرف الجهات الرسمية شعارا للتداول الإعلامي ويؤكد ان الدولة المغربية لازالت تتعنت في إقرار فصل حقيقي بين السلط كمبدأ دستوري لا محيد   عنه للوصول الى دولة ديمقراطية حقيقية.

وفي سياق المسلسل الممنهج لقمع الحقوق و الحريات،  تندد الجمعية بحملة التضييق على نشطاء حقوق الإنسان ومن بينهم السيد محمد رشيد الشريعي الرئيس الوطني للجمعية و المتمثلة في حبك المناورات ضده ومحاولة طبخ ملفات كيدية وذلك بعد نجاح الجمعية برئاسته بمختلف أنحاء المغرب في تبني القضايا العادلة المرتبطة بمناهضة  الفساد وقضايا الاغتصاب و التحرش الجنسي و الشطط في استعمال السلطة من طرف رموز الفساد وفضحهم إعلاميا وقضائيا لدى النيابات العامة بالمحاكم المغربية ، الأمر الذي جعل لوبيات الفساد تبادر في محاولات يائسة للمس باستمرار  بالرئيس الوطني للجمعية،  وهو ما يدل على ان الجمعية تسير في المسار الصحيح دفاعا عن الجماهير الشعبية و ان هذه المضايقات تزيد من حجم الإصرار على السير قدما في النضال من أجل الديمقراطية وإقرار الحقوق و الحريات في بعدها الكوني.

– إن الجمعية ونظرا لما يكتسيه الحق في التعليم من أولوية باعتباره القاطرة الأولى للتنمية و بناء المستقبل تسجل بكل أسف التدهور المتسمر للتعليم، مما جعل المغرب في مرتبة غير مشرفة على المستوى الدولي من حيث الجودة نتيجة لسياسات الحكومة المتعاقبة في التبعية المطلقة لإملاءات المؤسسات المالية العالمية، وهذا ما يؤكده تبني التعليم باللغة الدارجة ضد ارادة الشعب الذي يدين بشدة جميع أشكال التمييع في المقررات التعليمية و يطالب بتكوين علمي ومعرفي يستجيب لمتطلبات التنمية والتقدم.

-كما تعتبر الجمعية مجانية التعليم خطا أحمر وتدين كافة المحاولات التي تستهدف المس بالمدرسة العمومية وتدعو الى توفير جميع الوسائل اللوجيستيكية و المعرفية و العلمية للرقي بقطاع التعليم وتحسين شروط عمل أطر التعليم وحماية أمنهم و الرقي بأوضاعهم الاجتماعية، كما تعلن الجمعية تضامنها المطلق مع الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في نضالاتهم وتطالب بإدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية.

–  إن الجمعية تندد بالتردي الخطير للوضع الصحي بالمغرب، رغم كون الحق في الصحة من الحقوق الأساسية للمواطنين، وان ما تشهده المستشفيات العمومية من غياب تام لبنيات الاستقبال ووسائل وتجهيزات للعمل وإهمال للمرضى و استخفاف بمعاناتهم وآلامهم ليزيد من حدة القهر الاجتماعي و الإحساس “بالحكرة ” من طرف الفئات الهشة و المعوزة التي لا تتوفر على الإمكانيات المادية للولوج إلى المصحات الخاصة.

-إن الجمعية وفي إطار تتبعها لما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية للشعب المغربي من تدهور و احتلال المغرب لمراتب متدنية على مستوى مؤشر التنمية  ومعدل الدخل الفردي تكشف زيف ادعاءات الجهات الرسمية، وتدق ناقوس الخطر وتطالب الحكومة المغربية بتوفير العيش الكريم للمواطنين و المواطنات من خلال توفير الشغل للجميع،  وإقرار مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج للمناصب العمومية و المساواة و القطع مع الفساد و اقتصاد الريع وتوفير السكن اللائق و التعليم و الصحة للفئات الهشة و المعوزة للحيلولة دون انسداد الأفق في حق  المواطنين و المواطنات و اضطرارهم الى الهجرة خارج المغرب بحثا عن آفاق جديدة،  كما تعلن الجمعية شجبها وتنديدها بحادث إطلاق الرصاص على  السيدة حياة بلقاسم من طرف البحرية الملكية .

– إن الجمعية تعتبر النهوض بالحقوق الأساسية للنساء رهانا أساسيا لتحديث ودمقرطة المجتمع وإرساء العدالة الاجتماعية و بالتالي فهي تندد بجميع إشكال التمييز ضد المرأة وتطالب بتعزيز حقوق المرأة المبنية على مبدأ المساواة ومناهضة العنف وسمو لاتفاقيات الدولية وملاءمتها مع التشريعات الوطنية.

– إن الجمعية وفي إطار تتبعها لتنفيذ توصيات هيئات الإنصاف و المصالحة و القطع مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تجدد مطلبها الاستعجالي المتمثل في إطلاق سراح كافة المعتقلين من مناضلين سياسيين ونقابيين وحقوقيين ونشطاء الحركات الاحتجاجية وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف، كما تدعو إلى استكمال البحث عن حالات الاختفاء القسري وإجلاء الحقيقة عن مصيرهم وظروف اختفاءهم وضمان حقوق الضحايا في المساءلة القضائية للمسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات الجسيمة بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان.

–  إن الجمعية تدين بشدة الهجمة الصهيونية الشرسة على الشعب الفلسطيني و الجرائم البشعة في حقه بدعم من الإدارة الأمريكية ونقل سفارة هذه الأخيرة إلى القدس الشريف كما تدين التهاون و الصمت العربي و العالمي إزاء ذبح وتقتيل الشعب الفلسطيني وتدعو كافة الإطارات الحقوقية و السياسية و النقابية الى المزيد من التعبئة لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقرار دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف.

عن المجلس الوطني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.