الرئيسية » أخبار الفساد » عقيدة الولاء والبراء تُخيّم من جديد على أجواء دورة أكتوبر لحضرية اليوسفية

عقيدة الولاء والبراء تُخيّم من جديد على أجواء دورة أكتوبر لحضرية اليوسفية

يوسف الإدريسي
أجمع الحاضرون لدورة أكتوبر للمجلس الحضري بمدينة اليوسفية على عودة عقيدة الولاء والبراء في صورتها السياسية إلى أجواء المشهد التسييري للمجلس والذي تؤثثه أربعة أحزاب؛ العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار، بعد أن فشل بعض منتخبي أحزاب الأغلبية والمعارضة في الانقلاب على رئيس المجلس عبر تفعيل المادة 70 من القانون المنظم للجماعات والتي تفيد بإمكانية تقديم ثلثي أعضاء المجلس عقب ثلاث سنوات من الولاية الانتدابية، لملتمس يطالب باستقالة رئيس الجماعة.
وفي سياق التشرذم القائم في جسم الأغلبية التسييرية للمجلس، تقدم رئيس لجنة الميزانية والبرمجة في الدورة ذاتها، بتقرير أدبي يشير إلى أن ثمة خروقات مالية تم تمريرها بإيعاز من الرئيس، وهو ما يتطلب، بحسبه، فتح تحقيق شامل قبل المصادقة على مشروع الميزانية برسم السنة المالية 2019، مما أثار غضب واحتقان عدد من الحاضرين للدورة، خاصة وأن القائل بهذا الكلام، بحسب انطباعاتهم، ظل صامتا على امتداد ثلاث سنوات، وهو مسؤول مباشر على لجنة الميزانية، قبل أن يكشف الاختلالات متأخرا.
من جانبه، فجّر العربي زكري ممثل حزب الجرار المعارض، في وجه الرئيس غضبا عارما ظل محبوسا في دواخله على امتداد ثلاث سنوات، إذ اتهمه مباشرة باختلاس أموال المواطنين من خلال تمرير صفقات المحطة الطرقية والمجزرة الجماعية على مقاس محدد سلفا، وهو الاتهام الذي نزل على الرئيس كالصاعقة قبل أن يرد عليه كون الاختلاسات يعود زمنها منذ أن كان غريمه برلمانيا وفي نفس الآن رئيسا للمجلس.
حزب العدالة التنمية بدوره تقدم بدفوعات شكلية إزاء مشروع قانون الميزانية، وهو الحزب المنقسم إلى جزئين، جزء يجسد مبدأ الولاء للرئيس والجزء الآخر قد أعلن في بيان رسمي، موقف البراء من الرئيس عينه، بحيث إنه أعدّ تحالفا سياسيا بتنسيق مع أحزاب أخرى، رمى إلى إقالة رئيس المجلس الحضري وفقا للمادة 70 من قانون 113.14 المنظم للجماعات. مما أفقده القوة النقدية والتقييمية اللازمة في هكذا مواقف سياسية، يورد متتبعون للشأن المحلي.
واختتمت الدورة التي شهدت تجييشا غير مسبوق لوجوه غير مألوفة الحضور، بانتزاع رئيس المجلس قرار المصادقة على مشروع الميزانية برسم السنة المالية 2019، وتمرير إحدى عشرة نقطة كانت ضمن جدول أعمال الدورة، كتحويل بعض الاعتمادات، والمصادقة على كناش التحملات الخاص بنقل اللحوم والأحشاء.
وتمت في الدورة نفسها المصادقة على اتفاقية شراكة بين المجلس الجماعي والمكتب الشريف للفوسفاط بشأن تهيئة شارع بئر أنزران، أيضا الموافقة على الترخيص لشركة أينربول لإنتاج الطاقة، قصد إنجاز مشروع محطة إنتاج الطاقة الشمسية بغابة (العروك)، وإعادة هيكلة حي السمارة وحي العيون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.