الرئيسية » الرأي والرأي الأخر » منتدى المراة الصحراوية بالداخلة والحضور الوازن للخطاط ينجا ، دلالات واشارات قوية للمنتظم الدولي

منتدى المراة الصحراوية بالداخلة والحضور الوازن للخطاط ينجا ، دلالات واشارات قوية للمنتظم الدولي

في خضم التطورات الأخيرة التي صار يشهدها ملف قضيتنا الوطنية، وما يجنيه من مكاسب تعود بالنفع سياسيا على البلاد وعلى أقاليمنا الجنوبية على وجه الخصوص، وفي ظل الجهود المبذولة من طرف الدولة والفاعلين ومختلف المؤسسات، خدمة للقضية الوطنية، بات ملزما الدور الدي يقوم به الفاعل المدني لحفظ هاته المكاسب وتطويرها وفتح اوراش النقاش مع الأطراف الدولية، مؤسسات كانت او هيئات : منظمات حكومية كانت او غير حكومية، وهو الأمر الدي يستوجب مشاركة كافة الفاعلين والممثلين المنتخبين من طرف ساكنة هده الأقاليم.

 ولعل ما حدث بالأمس خلال افتتاح المنتدى الدولي الأول للمرأة الصحراوية، والدي حضي برعاية ودعم المعهد الجمهوري الدولي IRI والدي اختار ان يكون طرفا في النقاش من خلال حضور ممثليه للتعرف عن قرب عن مختلف اوراش التنمية بجهة الداخلة وادي الدهب، والتعرف على الآليات الديمقراطية التي استطاعت ان تفرز مجالس منتخبة تسير أمور البلاد والعباد بهده الربوع من المملكة.

حضور السيد رئيس الجهة الخطاط ينجا، وافتتاحه لأشغال المنتدى فور وصوله الى مدينة الداخلة، حمل في طياته إشارات قوية للضيوف من داخل وخارج الوطن، وأجاب عن تساؤلات المنتدى التي لم تطرح بعد حول أهمية المرأة الصحراوية من داخل المنظومة السياسية وتدبير الشان العام بالجهة، كما استطاع ان يحفظ ماء وجه الدولة بعد الغياب المثير للتساؤلات لرؤساء المجالس المنتخبة الثلاث : المجلس البلدي للداخلة، المجلس الاقليمي للداخلة والمجلس الاقليمي لاوسرد، والدي خلف انطباعا سيئا سواء لدى ممثلي المعهد الجمهوري الدولي او الفعاليات المدنية بالجهة، وخصوصا لدى المرأة الصحراوية التي اعتبرته الى حد ما احتقار لها وطعن في مصداقيتها كعنصر فاعل في التنمية المحلية والحياة الثقافية بالجهة.

ان حضور الخطاط ينجا، وترأسه بل ودعمه للمنتدى الدولي للمرأة الصحراوية، وهنا اسطر بخط احمر غليظ، على احتضانه من طرف المعهد الجمهوري الدولي، هو تفعيل للدبلوماسية الموازية ،  والتي صارت اليوم رهينة بضرورة بحث إمكانيات لتفعيل أدوار مختلف الفاعلين في السياسة الخارجية ودراسة كل القنوات التي يتعين استخدامها خدمة للمصالح العليا للوطن. وهذا لن يتأتى إلا بإشراك الفاعل السياسي والمجالس المنتخبة، جنبا الى جنب، ومنظمات المجتمع المدني ، من اجل بلورة التوجهات والمبادرات ذات الصلة بالسياسة الخارجية للبلاد.
هده الرؤية التي ظلت غائبة على المجالس التي غيبت مصلحة الوطن بغيابها المتعمد على هاته التظاهرة الكبرى، باستحضارها صراعات سياسوية ضيقة، شعارها ‘’لاعب او لا محرم.’’

وفي الأخير ، هنيئا للمرأة الصحراوية على نجاح هاته التظاهرة الفكرية بامتياز، وهنيئا للوطن بنسائه اللاتي استطعن نزع ثقة مؤسسة كبيرة من حجم المهد الجمهوري الدولي، وهنيئا للجهة برئيسها الدي استحضار مصلحة الوطن أولا، ووعيه بما يستوجبه وضعه كرئيس منتخب، يمثل كل الفئات ويستجيب لمبادراتها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.