الرئيسية » أقلام وآراء » تدبير مجلس البلدية العشوائي، يلبس الداخلة رداء الشيخوخة

تدبير مجلس البلدية العشوائي، يلبس الداخلة رداء الشيخوخة

هل هي لعنة القدر، ام ان القدر نفسه إلى إلا أن يقدم مستقبل مدينتنا الفتية قربانا لمعبد الشيخ، المجلس العجوز العاجز، الذي حول مدينة الداخلة إلى مدينة شبح تفتقد لكل معالم التحضر والتنمية، رغم ما تزخر به من مؤهلات وثروات من شأنها أن تجعل منها نموذجا حيا للتنمية المجالية، وبما أن المجلس البلدي يجسد حصريا مبدأ فاقد الشيء لا يعطيه، فإن الحال سيظل على ما هو عليه، الى حين ميسرة، وستظل مرآة الجماعة ( صفحتها الفيسبوكية) تبيع الوهم للمجلس قبل المواطن، بشعارات وفيديوهات توثق للرئيس وهو يقبل طفلا أو يهديه قميصا رياضيا، ولعضو  اخر وهو ياخذ صورة تذكارية أمام عمود كهربائي، وآخرون في احياء لماضي الاستعمار وهم يلتقطون صورة مع البراد، الذي لن يطفئ عطش الساكنة لتنمية حقيقية وبنية تحتية تحفظ كرامة المواطن.

بتدبير عشوائي مبني على زيرو حكامة، وميزانية تم تقسيمها على التسيير ( الأجور والتعويضات ومصاريف التنقلات والحفلات والهدايا)، وتغييب للصالح العام باستحضار مصالح أعضاء المجلس، فتجد ملك سوق الخضار يحرم الساكنة والمدينة والدولة من سوق نموذجي للجملة والتقسيط، حتى لا ينتهك احتكاره لافواه المواطنين، واخر يهدي الجمعيات التابعة لحزبه دعما من المال العام ( اي من أموال المواطنين دافعي الضرائب)، واخر يتطاول على عقارات الدولة لبناء مسكن خاص، ورئيس يفوت الصفقات لأولاده من رجالات الاقتصاد الامي, تدبير كان  من المنطقي أن يتوج مدينة الداخلة بمعدل الصفر على مستوى البنية التحتية، وبعجز 5ملايير على مستوى الميزانية.

اعتلى حال منتخبي المجالس، وترقع حال بعضهم بسيارة راتب وبقع امتيازية،  لكن الداخلة ظلت أرملة دون مجلس، وبردائها الابيض لبست ملامح الشيخوخة على محياها، وانعكست على مبانيها وشوارعها و أحياءها، خصوصا جنوب المدينة، حيث تلحظ عند التجول فيها، الطرق الضعيفة غير المنظمة والممرات المكسرة التي تطفح فيها مياه الصرف الصحي، محاطة للحاويات ازبال صارت هي الزبل،  أحياء جديدة الا أنها  مهترئة دون بنية تحتية،  رغم كونها  أحدث أحياء المدينة ويسكنها ما يقارب معدل نصف الساكنة، جراء إهمال المجلس الذي جعل منها خزانا انتخابيا، اذا تم تأهيلها، قلت مطالبها ومعه ضاعت على المجلس أصواتها الانتخابية. فكان أن أختار حكماء المجلس ومهندسي الانتخابات القاء الحال على ما هو علبه، وتمديد شعارات التسويف مع بعض المسكنات والرياضة والبيئة وتكريم هذا وذاك، وغيرها من المسكنات التي لا تزيل الداء، إنما تخفي الالم الذي سينفجر يوما ما بعد أن يطفو الخمج على السطح. 

فهل سيفقه مجلس الشيخ بحجم ما ال إليه وضع المدينة، ويراجع الذات لمعالجة الداء، ام أن الأمر يحتاج إلى أكثر من ذلك، ويستوجب استئصال المجلس بكامله، وإعادة البناء من جديد. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.