الرئيسية » بيانات وبلاغات » المتقاعدون البنكيون يتشبتون بحقوقهم المغتصبة

المتقاعدون البنكيون يتشبتون بحقوقهم المغتصبة

على إثر المنحى المفاجئ الذي عرفته قضيتنا المتعلقة بعلاوة اﻷقدمية التي  كان المتقاعدون،  و حتى العديد ممن يشتغلون، عرضة لعملية غش و تدليس من طرف مشغليهم، ولسخرية القدر، فقد كانت الابناك تتبجح بأخلاقيات المهنة وتجعل منها شعاراً  “مقدساً” و قد تم اللجوء الى القضاء بعد فشل كل محاولات الحوار؛ الا أن اﻷحكام الصادرة خلفت إحباطاً وتذمراً في نفوس المتقاعدين البنكيين، حيث أجهضت حلمهم في الإنصاف الذي كانوا ينشدونه.

وجاءت هده الصدمة لتنضاف إليها صدمة أخرى ثمثلت فيما تم إقراره في القانون المالي السابق من إجراءات غير عادلة و مجحفة في حق المتقاعدين والتي تلزمهم بالتصريح و ضم المعاشات  قصد  الرفع و الزيادة  في المبلغ  الذي يدفعه المتقاعد لإدارة الضرائب  مع العلم ان المعاشات تخضع لاقتطاع الضريبة عند الأصل و لا يصل الى المتقاعد سوى الصافي. هذه الإجراءات ما هي في الواقع، سوى دليل آخر على سياسة هذه الحكومة الرامية الى تفقير الفقير و إغناء الغني و القضاء على الطبقة المتوسطة غير عابئة بالعواقب الوخيمة لمثل هده السياسات التي تهدد السلم الاجتماعي.

و أمام هذا الظلم و عدم مراعاة  الظروف الصعبة التي يعيشها المتقاعدون جراء الغلاء المعيشي ومحدودية الدخل، و الحالة الصحية الحرجة للعديد منهم، عقد المكتب الوطني لتنسيقية المتقاعدين البنكيين -كدش- عدة اجتماعات، تدارس خلالها هذه التطورات والمستجدات، وانعكاساتها على أوضاع المتقاعدين اﻻقتصادية واﻻجتماعية، وكذا السبل الكفيلة ﻻسترجاع حقوقنا المغتصبة، ولمواجهة التحديات المطروحة على المتقاعدين، وقد تقرر ما يلي :

– إخبار الرأي العام الوطني أنه تم التطاول  على حقوق المتقاعدين البنكيين، ضحايا أكبر عملية احتيال وتدليس عرفها المغرب، والتي اقترفتها اﻷبناك ، حيث تعمدت التلاعب في احتساب منحة اﻷقدمية ضاربة بعرض الحائط لمقتضيات ونصوص القانون، وخاصة المادتين 350 و 353 من مدونة الشغل، وكذلك مقتضيات الاتفاقية الجماعية مند 1999،  وذلك بتواطؤ مكشوف مع النقابة الموالية لها و التي التزمت الصمت المطبق،

– يؤكد المكتب تشبث المتقاعدين البنكيين بحقوقهم المغتصبة، ويطالب باﻹسراع في إيجاد تسوية منصفة لقضيتهم، و يحذر من أي محاولة لإقبار هذا الملف عبر استصدار أحكام غريبة ومفاجئة ﻻ ترقى إلى العدالة التي يتطلع إليها المتقاعدون،

– يعتبر المكتب أن مسؤولية وزارة التشغيل قائمة، بالنظر إلى تقاعسها في القيام بالمهام المنوطة بها طبقا لمنطوق المادة 128، والمتمثلة في مراقبة مدى احترام وتطبيق القانون، وفي مقدمته تطابق الاتفاقيات الجماعية مع نصوص مدونة الشغل، إﻻ أن عدم القيام بهذا الواجب، أدى مع اﻷسف إلى التسيب في القطاع البنكي واستباحة أرزاق المستخدمين،

– يحتفظ المكتب بحقه في مقاضاة وزارة التشغيل، كما يحتفظ كذلك بحقه في مقاضاة المجموعة المهنية للبنوك والنقابة الموالية لها الموقعة على البروتوكول الأخير الملغوم، وذلك بسبب خذﻻنها للشغيلة البنكية وتراجعها على المكتسبات، و لن يتوانى المكتب عن رفع هده القضية التي تعتبر سابقة الى المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية.

– يعبر عن سخطه  و امتعاضه من موقف الأبناك المخزي الذي قام بسلب مستخدميه وأطره حقوقهم  بطرق غير قانونية و لم تحترم  ثقتهم و  إخلاصهم و تفانيهم في خدمتهم،

– يستنكر الحيف الذي طال متقاعدي القرض الفلاحي الذين يعيشون مأسات اجتماعية حقيقية بسبب حرمانهم من التقاعد الأساسي في خرق سافر للقانون وعدم تحمل الإدارة والوزارات الوصية مسؤوليتها في إيجاد حل منصف لهذه الفئة،  والمكتب إذ يعبر عن تعاطفه مع الإخوة متقاعدي القرض الفلاحي، يعلن أن المشاورات جارية مع بعض ممثليهم ﻻتخاذ المتعين بالنسبة لهذه المعضلة.

– يدين بشدة المعاملة الغير اللائقة في حق المتقاعدين بالعديد من المؤسسات البنكية وخصوصاً على مستوى البنك الشعبي والقرض الفلاحي، حيث يحرم المتقاعدون من أبسط الحقوق الاجتماعية التي ينص عليها القانون.

– يعلن المكتب رفضه جملة وتفصيلا للإجراءات الجبائية الظالمة، والتي تضرب في العمق المعاشات الهزيلة التي يتقاضاها المتقاعدون،

– يستغرب المكتب إغفال الحكومة وعدم استحضارها أن المتقاعدين قد ساهموا بفعالية في بناء الوطن وتنمية اقتصاده كما قاموا  بتأدية ما عليهم من واجبات طيلة حياتهم المهنية، و يطالبها بإلغاء هذا اﻹجراء العشوائي والتعسفي.

– يدعو الحكومة للبحث عن موارد أخرى للخزينة، من خلال وقف النزيف بكل حزم وصرامة،  والمتمثل في نهب المال العام وتهريب الأموال والريع واﻻحتكار والتهرب الضريبي …، عوض اللجوء إلى جيوب المواطنين البسطاء الذين يشكل المتقاعدون جزء كبير منهم،

– يعلن المكتب أنه سينظم سلسلة من الوقفات الاحتجاجية لإسماع صوتنا، حيث سيدشن برنامجه النضالي بوقفة احتجاجية أمام المؤسسات المسؤولة عن وضعيتنا هاته و سيبدأ بوقفة أمام المقر الرئيسي للتجاري وفابنك في غضون شهر فبراير،

– يهيب المكتب الوطني بجميع المتقاعدات والمتقاعدين المشاركة بكثافة في هذه المحطة النضالية الهامة بكل حماس ومسؤولية، و يطالب الجميع بالوقوف صفا واحدا من أجل الدفاع عن كرامتنا و حقوقنا المغتصبة.

المكتب الوطني لتنسيقية المتقاعدين البنكيين.

الدار البيضاء في 9 فبراير 2019

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.