الرئيسية » أقلام وآراء » ماذا تريد السلطات من تشديد الحصار على العدل والإحسان؟

ماذا تريد السلطات من تشديد الحصار على العدل والإحسان؟

سعيد بوغالب
هل استغلت السلطات دعم الغرب للسيسي الذي يتمادى في الإعدامات، ودعم دول الخليج الكيان الصهيوني ، وللصين وهي تقتل المسلمين، وسكوت العالم عن جرائم البوذيين ضد مسلمي مينمار الروهينغا ، فبات يقود حصارا على جماعة العدل والإحسان فيغلق بيوت أعضائها، ويعفي أطرها ويحرم شبابها من الوظيفة، ومن العمل الجمعوي والنقابي ومن موارد الرزق ؟
ضغط كبير تتعرض له جماعة العدل والإحسان وهي قوة معارضة كبيرة هادئة.
فماذا تريد السلطات من تجفيف المنابع وزيادة الحصار وخرق القانون ضد جماعة معترف بها وليست محظورة كما يحلو للمخزن ومن يسير في فلكه وصفها .؟
هل يريد رد فعل متسرع ؟ ليرتكب حماقة ضد تنظيم لن يستطيع اقتلاعه وقد حاول ذلك في بداية التسعينيات من القرن الماضي ففشل؟
أم يطبق تعليمات من دوائر الشر العالمية والاعرابية؟
أم هي محاولة لفرض الحوار في أفق انتخابات 2021 من اجل إدخال الجماعة اللعبة السياسية بطريقة من الطرق؟
الجماعة معروفة بعدم رد الفعل على الهجمات المتسرعة والتي خاضتها والسلفيون وبعض من تلقوا وعودا من الريع السياسي ان هاجموا الجماعة ….بل عجز المخزن في معرفة وجهة الجماعة وسبلها في مواجهة الظلم وبرامجها ما يجعله يريد إخراجها إلى الشارع كي يراها !
اعتقال مجلس الإرشاد وحصار المرشد والطلبةوالعشرات من مسؤولي الجماعة بداية تسعينيات القرن الماضي كان انطلاقة حقيقية للتنظيم على الصعيد الوطني .
فهل هي هبة شعبية أخرى للالتفاف حول الجماعة ؟
لن تمر الأمور دون ثمن وفي الغالب سيؤدي المخزن الثمن غاليا خاصة الجناح الاستئصالي الذي يريد أن يدفع البلاد إلى الهاوية.
اما الرابح الأكبر فسيكون حتما الجماعة التي تجيد الإفلات من الفخاخ التي ينصبها المخزن .
ان نظاما يهاجم تنظيما سليما وسلميا لابد وأنه طال عليه الأمد ويريد ضرب الجماعة …..وهي تفوت عليه الفرصة سيصاب بمرض فقدان الانتظار فيتصرف تصرف السفيه الذي
يجب الحجر عليه !
النظام لربما لا يجيد الأمور الغيبية في غلق البيوت فكيف له ان يحول بين الأرواح، والقناعات، والأفكار؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.