الرئيسية » أقلام وآراء » الإرهاب المسكوت عنه

الإرهاب المسكوت عنه

 نظيرة الكيحل
كل جريمة ضد غير المسلمين فهي إرهاب إسلامي تستحق الشجب والإدانة وتقديم التعازي وتنكيس الأعلام حتى وإن كان الضحية واحدا أو إثنين. وكل جريمة ضد المسلمين فهي تحتفظ بتسميتها “جريمة” حتى وإن كانت مجزرة وكان الضحايا بالعشرات وحتى وإن أعلن مرتكبها أنه خطط لها وأوضح للعلن أهدافه وغاياته.
مجزرة نيوزلاندا المنظمة والمسبوقة الترصد والتي ارتكبها الإرهابي الأسترالي تكشف مدى النفاق الغربي والانبطاح العربي. فالأرواح التي أزهقت مسلمة والمكان المستهدف يسمى مسجدا. فِلم نسميها إرهابا إذن ؟؟؟ والكلمة لصيقة بالمسلمين في أوطانهم و خارجها. فالكلمة سُنت باسمها قوانين لتكميم أفواه الأحرار وإبادة الشعوب المتطلعة للحرية. خمسون شهيدا في جريمة مصورة تبث على الهواء مباشرة ويسبقها بيان مفصل عن الأسباب والدواعي والأهداف ويمثل السفّاح أمام المحكمة ملوحا بشارته التي تعبر عن حقده وعنصريته. لكنه الاٍرهاب المسكوت عنه، فلم تخرج المسيرات كما خرجت في (شارل إبدو) ولم تصدر الإدانات ولم تنكس الاعلام حتى من ذوي القربي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.