الرئيسية » بيئة وعلوم » توضيح دكتور خالد شفيق مندوب وزارة الصحة بعمالة مقاطعات مولاي رشيد

توضيح دكتور خالد شفيق مندوب وزارة الصحة بعمالة مقاطعات مولاي رشيد

يشرفني، أنا الدكتور خالد شفيق وبصفتي مندوب وزارة الصحة في عمالة مقاطعات مولاي رشيد، أن أتقدم إلى الرأي العام بهذا البلاغ التوضيحي ردا على ما جاء من مغالطات في البلاغ الصادر بتاريخ 20 مارس 2019 عن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة بمديونة التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل وبتنسيق مع المكتب الجهوي للـكدش؛ بلاغ تم فيه استهدافي شخصيا وبصفتي الوظيفية ومسؤوليتي في وزارة الصحة كما تم فيه الاستهداف الضمني للخدمات التي يقدمها المستشفى الإقليمي مولاي رشيد؛ وللأسف فقد تم تداول هذا البلاغ من طرف عدد من المنابر الإعلامية التي لم تكلف نفسها أن تطلب منا وجهة نظرنا حول ما جاء فيه وردنا على ما فيه من اتهامات. لذا أجدني مضطرا لإصدار هذا البلاغ التوضيحي آملا أن يتم نشره في نفس المنابر الإعلامية المعنية من منطلق ضمان الحق في الرد.

أما بعد؛

النقطة الأولى:

اللقاء موضوع البلاغ تم بطلب من أطباء مصالح الأطفال بالمستشفيات الإقليمية للعمالات الثلاث -مديونة، بن امسيك ومولاي رشيد- المكونة لمنطقة صحية تتعاون وتنسق بين بعضها البعض؛ وذلك من أجل التداول بشكل تشاركي في كيفية ترشيد العمل في مصالح طب الأطفال بما يسهل على الساكنة الاستفادة من الخدمات الصحية بدوام ودون انقطاع، والتخفيف على الساكنة من التنقل إلى المستشفى الجامعي ابن رشد وكذلك التخفيف على المستشفى الجامعي والعاملين فيه، وذلك بنظام عادل بين الأطر الصحية للعمالات الثلاث. وقد حضر اللقاء عن كل عمالة مندوب(ت)ها الإقليمي(ة) ومدير(ة) المستشفى الإقليمي ورئيس(ة) مصلحة طب الأطفال، باستثناء المديرة بالنيابة في المستشفى الإقليمي بن امسيك التي كانت يومها في عطلة إدارية.

وقد تميز اللقاء بمطارحة مختلف الآراء بكل وضوح وصراحة من جميع الأطراف، دون أن يلمس أحد حينها أي استفزاز من أي كان وهناك محضر الاجتماع شاهد (تكلف بصياغته السيد مدير المستشفى الإقليمي بمديونة) يوثق لما دار فيه وهو رهن إشارة المخولين بالاطلاع عليه. وقد تفاجأنا بتصريح الدكتورة كوثر البارودي بعد اللقاء تزعم فيه أنها تعرضت من طرفي شخصيا للاستفزاز والوعيد والتهديد، وهو أمر ليس بصحيح البتة، وفرضا إن صح فهو فيه اتهام وإدانة لكل من حضر اللقاء سواء بصفتهم الوظيفية بوزارة الصحة أو بمشارب بعضهم السياسية والنقابية، ولا يستقيم منطقا أن يتفقوا جميعا على قبول إهانة أو استفزاز أي إطار صحي في أي مستوى كان.

النقطة الثانية:

نظام المنطقة الصحية هو نظام تنسيق اختياري بين المندوبيات للتعاون على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للساكنة وليس بنظام اندماج بنوي تنظيمي مفروض، وبالتالي فمسألة التوافق على كيفية هذا التنسيق والتزامات كل طرف يجب أن تحظى بموافقة جميع المعنيين ولا يمكن لأي مندوبية أن تفرض على أخرى ما لا ترتضيه. فإما يكون التوافق فيعتمد التنسيق والعمل المشترك، وإما لا يكون التوافق فتكون المندوبية التي لا يناسبها الأمر حرة في العمل بمعزل عن تنسيق الآخرين.

وقد ظل المستشفى الإقليمي مولاي رشيد طيلة السنوات التي أعقبت التقسيم الترابي الحالي يتحمل بصدر رحب وبكل أريحية تقديم الخدمات الصحية لساكنة العمالات الثلاث في انتظار تأهيل عمالتي مديونة وبن امسيك الحديثتي النشأة سواء من ناحية البنية أو الأطر والموارد الصحية؛ وذلك لأن خدمة المواطن لها الأولوية على أي شيء آخر. في خلال هذه السنوات كان تطور ملحوظ للعمالتين الجارتين على مستوى البنيات الصحية وكذا الأطر الصحية، فكانت كلما اشتد عودها على مستوى أحد التخصصات الطبية تتكفل بساكنتها فيتخفف مستشفى مولاي رشيد وننتقل إلى التنسيق عوض التحمل الكلي.

وفقط لدحض مغالطة منع ساكنة مديونة من خدمات مستشفى مولاي رشيد فيما يتعلق بالتخصصات المفتقدة في مستشفى مديونة نذكر رقما أوليا كمثال: لقد ظل إلى يومنا هذا عدد الأطفال والأطفال الرضع وكذلك الخدج القادمين من مديونة والذين يتم استشفاؤهم بمستشفى سيدي عثمان يشكل 25% من مجموع الحالات الاستشفائية بمصلحة طب الأطفال فقط.

طبعا لم يشكل لنا قط هذا الرقم مشكلا في وقت لم تكن تتوفر فيه عمالة مديونة على مستشفى إقليمي، أما وقد صار لها مستشفى منذ أزيد من سنة وفيه مصلحة طب الأطفال بطبيبتين اختصاصيتين وطاقم ممرضين، فليس من المنطقي ولا المقبول أن يستمر الأطر الصحية بمستشفى مولاي رشيد ومعهم أطر بن مسيك في استقبال الحالات الاستشفائية من مديونة دون مساهمة أطرها في تحمل جزء من الحالات الاستشفائية، كما أنه ليس مقبولا فرض التنقل على ساكنة مديونة إلى مولاي رشيد من أجل تطبيب أطفالهم لمجرد أن الأطر الطبية ترفض المداومة في مستشفى مديونة.

وليس أيضا مقبولا أن تظل مصلحة طب الأطفال بمديونة استثناء في حين أن مصالح أخرى من نفس المستشفى تقبلت أطرها الدخول في التنسيق والمداومة في مستشفى بن امسيك أو مستشفى مولاي رشيد بيسر وتلقائية وتفهم؛ ونذكر على سبيل المثال أطر مصلحة التوليد وأطر وتقنيي مصالح التخدير والإنعاش والجراحة والأشعة والتحاليل مشكورين.

النقطة الثالثة:

خلاف ما ذكر في بلاغ كدش، فإن مستشفى سيدي عثمان لا يتوفر على 4 أطباء في مصلحة الأطفال وإنما بها 2 فقط (طبيبة وطبيب)، ومستشفى بن امسيك له أيضا طبيبان فقط، وهو نفس عدد أطباء الأطفال بمستشفى مديونة، ورغم ذلك فأطباء بن امسيك ومولاي رشيد يعملون منذ سنين مع بعضهم في توافق تام ويداومون خارج أوقات عملهم بمستشفى مولاي رشيد لخدمة ساكنة العمالات الثلاث. ومن أجل إنصافهم وبطلب منهم كان عقد اللقاء موضوع البلاغ لكن قوبلنا جميعا بتشبث الدكتورة البارودي كوثر بالعمل فقط بمديونة وعدم التزامها بالمداومة سواء في مديونة أو خارجها مما يعني استمرار تحمل أطباء بن امسيك ومولاي رشيد للحالات الوافدة من مديونة دون دعم من أطرها.

وإذا كان بلاغ كدش يشتكي من تخصيص طبيبتين فقط لساكنة تعدادها 200 ألف نسمة، فإن بن مسيك بها 275 ألف نسمة ولا يشتكي طبيباها، ومولاي رشيد بها 485 ألف نسمة ولا يشتكي طبيباها أيضا، وفوق هذا 25 في المائة من الحالات التي يتعاملون معها هي قادمة من مديونة. فأي إنصاف في هذه القسمة ونسائل الدكتورة البارودي كوثر، هل كانت ستقبل بهذا الوضع لو كانت أحد أطر مستشفى بن امسيك أو مولاي رشيد.

النقطة الرابعة:

كما سبق وقلنا فإن مسألة التنسيق في المنطقة الصحية هي مسألة اختيارية ولاقتناعنا المبدئي بأنه لا يسعنا إرغام الدكتورة البارودي كوثر على أمر لا ترتضيه وليس مفروضا عليها لا إداريا ولا تنظيميا، فقد احترمنا رأيها بعد أن أخفق جميع الحاضرين في إقناعها بما هم مجمعون عليه.

ولكن ومن باب الإنصاف فإنه لم يكن يسعنا أيضا أن نفرض على أطر بن امسيك ومولاي رشيد الاستمرار في تحمل الوافدين من أطفال مديونة مع وجود إمكانية المداومة بالمستشفى الإقليمي لمديونة.

ولهذا وبتوافق مع مجموع الحاضرين وعلى رأسهم السيدة مندوبة إقليم مديونة والسيد مدير المستشفى الإقليمي بها فقد تقرر منح مهلة إلى فاتح أبريل ليقررا بتشاور مع أطرهم الطبية في أحد أمرين :

1- إما الانخراط في التنسيق على مستوى المنطقة الصحية بالنسبة لطب الأطفال وتقبل أطر مديونة المشاركة في المداومة على مستوى مستشفى مولاي رشيد الذي يلتزم بالاستمرار في استقبال الحالات الوافدة من مديونة,

2- أو تكفل مصلحة طب الأطفال بمديونة بجميع الحالات الاستشفائية التي تخص ساكنتها والانقطاع عن توجيه أي حالة منها إلى مستشفى مولاي رشيد، وفي حالة الاضطرار يقومون بالتوجيه مباشرة إلى المستشفى الجامعي ابن رشد.

وبكل صراحة لا نرى أين هو الاستفزاز في هذا القرار وأين هو التهديد والوعيد، الأمر بسيط هو اختيار فكما أنه لا يمكننا إلزام أحد بما يكره، فكذلك ليس عليه أن يلزم الآخرين بما لا يناسبهم.

النقطة الخامسة:

وكدليل على حسن نيتنا وتقبلنا لأي قرار يتم اتخاذه، فقد عبرنا داخل اللقاء في حال الاختيار الثاني عن التزامنا طواعية بالدعم اللوجستي لمستشفى مديونة وتمكينه من كل ما يتعلق بمستلزمات الاستشفاء الخاصة بطب الأطفال في المرحلة الانتقالية.

كما تعهدنا أيضا بالاستمرار في التكفل بجميع الحالات الوافدة من مديونة التي لا تتوفر تخصصاتها بعد بمستشفى مديونة. وكذلك التخصصات التي لا يتوفر فيها شروط المداومة.

والتزمنا أيضا بالمساعدة في إطلاق العمل بالمصالح الأخرى بمستش

فى مديونة إذا رغبت أطر مديونة بالإشراف بنفسها على بعض الحالات الاستشفائية سواء بفتح مصالحنا في وجههم أو بتزويدهم بما يلزم للقيام بذلك في مديونة.

النقطة السادسة:

ومزيدا من حسن النية، فإنني شخصيا منفتح على أي قرار يتخذه أطر مصلحتي طب الأطفال في بن امسيك ومولاي رشيد، وإذا قرروا الاستمرار في استقبال أطفال مديونة رغم تشبث الدكتورة البارودي كوثر بموقفها فإني لا أرى مانعا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.