الرئيسية » جهويات » فضيحة قضائية تهز ابتدائية سطات

فضيحة قضائية تهز ابتدائية سطات

“هيئة متركبة من نفس الأعضاء أصدرت أحكاما متناقضة تخص رسم شراء غير قانوني استندت عليه جهات لإنجاز عقود فاسدة” 

كشفت مصادر “يقين بريس” عن فضيحة قضائية هزت المحكمة الابتدائية بسطات على خلفية تورط هيئة حكم من الغرفة العقارية بذات المحكمة متركبة من نفس الأعضاء كانت أصدرت في 03/01/2018 حكما اوليا رقم 03 بشأن رسم شراء عدد 102صحيفة 55 كناش الأملاك 4 بتاريخ 15 ذو القعدة 1337 باعتبارهشراء غير منتج في إثبات الملك و بأنه أنجز مجردا عن أصله و بالتالي لا يصلح في إثبات الملك بسبب عدم تضمنه أصل تملك البائعين ناهيك عن عدم اقترانه بالحيازة معللة ذلك بأن تعرضات المتدخلين غير مرتكزة على أساس و يتعين التصريح بعدم صحتها و هو الحكم الذي أثار جدلا كبيرا رغم مشروعية تعليله إذ اعتبرته جهات كانت أنجزت عقود بيع حصصا مشاعة استنادا على ذات رسم الشراء عدد 102 المذكور فيما جهات أخرى دلست على القضاء باستخدام نفس رسم الشراء و استصدرت أحكاما فاسدة لصالحها في الملف عدد 591/7112/2014 بتاريخ 14/01/2016 تم تأييده استئنافيا بقرار عدد 1069 بتاريخ 15/03/2018 ملف عدد 506/7206/2017 و نفس الجهات استندت على نفس رسم الشراء عدد 102 لإثبات حقوق إرث مشاعة غير مشروعة بأساليب احتيالية مبرزة وجود شكايات بالطعن بالزور و النصب فتحت لذلك النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بسطات مساطر قانونية أسندت التحقيق بشأنها للفرقة الجنائية للشرطة القضائية بولاية أمن سطات.

و أوضحت المصادر أن هيئة الحكم المذكورة سبق لها أن أصدرت الحكم رقم 03 في الملف عدد 43/1403/16 مؤرخ 03/01/2018 في قضية عقارية موضوع دعوى تعرضات على مطلب تحفيظ عدد23106/15 و هي تبث في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرض و طبيعته و مشتملاته و نطاقه طبقا للفصل 27 من قانون التحفيظ العقاري المعدل بالقانون رقم 07-14 على اعتبار أن المتعرض يأخذ مركز المدعي و هو المكلف بالإثبات و لا يحق لمحكمة التحفيظ أن تناقش حجج طالب التحفيظ إلا إذا أدلى المتعرض بما يفيد صحة تعرضه بالحجة الكافية المعتبرة شرعا استنادا على قرار للمجلس الأعلى عدد 2761بتاريخ 15/07/2009 ملف مدني عدد 2446/1 و تطبيقا للفصل 34 من ظهير التحفيظ العقاري حكمت بعدم صحة التعرضات على مطلب التحفيظ المذكور و تحميل المتعرضين الصوائر و بإرجاع ملف المطلب للمحافظ على الأملاك العقارية و الرهون بسطات لاتخاذ المتعين قانونا متى أصبح الحكم نهائيا و هو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا وفق القرار عدد 133 صادر عن محكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 28/03/2019 في الملف عدد 266/1403/2018 بعد إدارجه بعدة جلسات تأكد للمحكمة أن رسم الشراء رقم 102 فعلا لا يصلح لإثبات الملك.

و الغريب أكثر في نازلة الحال أنه في نفس السياق أفادت المصادر أن نفس هيئة الحكم بالغرفة العقارية لدى ابتدائية سطات أصدرت لاحقا بتاريخ 25/07/2018 حكما رقم 370 في الملف عدد 58/1402/14 بتعليل متناقض تماما مع حكمها الأول رقم 03 الصادر في 03/01/2018 معتبرة رسم الشراء رقم 102 صحيفة 55 كناش الأملاك 4 بتاريخ 15 ذو القعدة 1337 بأنه أصل الملك مبررة قرارها الغريب هذه المرة بخلاف كون رسم الشراء رقم 102 الذي ارتأت في الحكم عدد 03 بأنه مجرد من أصله بقدرة قادر و في ظروف غامضة اعتبرته يستند على تركة و مخارجة عدد 324صحيفة 123 المتعلق بالهالك المورث بأنه تفعيل للمخارجة المذكورة إذ أثير فيه إلى نصيب  البائعين بموجب المخارجة و بالتالي فهو متضمن لأصل الملكو كلها مبررات غير صحيحة بدليل أن رسم المخارجة عدد 324 هو أيضا مجرد إحصاء متروك عادي لا يتضمن تبيان أصول الملك و التملك علما أن القاعدة الفقهية و الشرعية تشدد إجباريا أن إثبات تركات الإرث تتطلب إنجاز رسوما عدلية وفق خطة العدالة بواسطة لفيف عدلي و لأن القضية مرتبطة بإثبات التملك من عدمه و كذلك بوجود تزوير و تحريف للحقائق و الوقائع فالمفتشية العامة لوزارة العدل و قضاة المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالتنسيق مع قضاة رئاسة النيابة العامة ملزمون جميعا بإنشاء لجنة للتفتيش و التقصي في هذه الأحكام المتضاربة لأجل التحقيق في هذه القضية الخطيرة بشرعنة إصدار أحكام لفائدة أطراف نافذة سطت على عقارات باستغلال منصة القضاء بشكل مثير للشكوك في مصداقية أصحاب السلطة التقديرية و ائتمانهم على صون حقوق المتقاضين دستوريا.

و أكدت ذات المصادر أن هذه الفضيحة القضائية صارت مشغل انتباه الرأي العام المحلي و الرأي العام فيما ردهات محاكم سطات تشهد استنفارا كبيرا لأجل احتواء هذه الفضيحة العقارية قصد تجنيب مسئوليها المتابعات التأديبية و الجنائية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.