الرئيسية » أخبار الفساد » تردي خدمات المطبخ بالمستشفى الإقليمي بآسفي وهزالة الوجبات المقدمة تدفع بالمرضى لرفضها والاحتجاج والدكالي مشغول باستقبال المغنيات

تردي خدمات المطبخ بالمستشفى الإقليمي بآسفي وهزالة الوجبات المقدمة تدفع بالمرضى لرفضها والاحتجاج والدكالي مشغول باستقبال المغنيات

تدخل وجبات المستشفيات ضمن المكونات الغذائية المهمة والتي لا يمكن أن تنفك عن المنظومة العلاجية والاستشفائية للمرضى، والذين قد تتطلب الحالة الصحية للبعض منهم المكوث بهذا المرفق الصحي، إلا أن ما يبقى راسخا بالأذهان عند كل المرتفقين مرضى وزوار تلك الصورة النمطية والتي تقوم على وجبات ضمنها أطعمة بسيطة لا تغادر في غالب الأوقات الخضروات والنشويات والفواكه الطرية، دون أي تعقيدات في الوصفات أو الطهي، ولتبقى – الوجبات – على بساطتها خاضعة لمعايير محسوبة ومدروسة للكميات المطلوبة من عناصر غذائية و سعرات  تحققا بالمثل الأزلي “ليكن طعامك دواؤك ودواؤك طعامك” مادام المريض مستغرقا في فترة التعافي من إصابات وعمليات جراحية معينة أو فترة نقاهة من مرض ما، شرط ألا تكون كميات العناصر الغذائية في الطعام اليومي سببا للإصابة أو لتفاقم المرض.

خدمات المطبخ بالمستشفى الإقليمي بآسفي محمد الخامس … تردي وهزالة:

ولإنه جرت العادة أن يتأفف المرضى من وجبات الطعام الصحية في المستشفيات، والخاضعة لمعايير صارمة كاللحوم الخالية من الدهون، والخضروات المسلوقة القليلة الملح والغير المثقلة بالزيوت والبهارات الحارة والساخنة، لأنه مع هكذا نظام غذائي صارم ولو في أضعف التزاماته ببعض المستشفيات العمومية يبقى باعث التذمر منه قائما، وأعين بعض المرضى معلقة على موعد خروجهم من المستشفى لتعويض ما يرونه حرمانا ورقابة كلها إسفاف في قائمة الممنوعات الغذائية، فأن يكون التأفف متلازما مع نظام غذائي صارم يبقى بالشيء العادي لكن أن تتعالى أصوات التقزز بين المرتفقين مرضى وزوار لمستشفيات عمومية تابعة لوزارة الصحة كالمستشفى الإقليمي بآسفي محمد الخامس و برفض الوجبات المقدمة من البعض، لهي  حالة غير مسبوقة وتستدعي وقفات ومواقف صارمة.

لتبقى المواد الغذائية المكونة  للوجبات المقدمة من طرف الشركة الموكل لها بتحضير وتوزيع  الوجبات الغذائية داخل المستشفى الإقليمي بآسفي، متقيدة بالشكل و الرؤية المقبولين عند القائمين عليها والتي يصفها البعض تجزيئا لوجبة كاملة تحت مسمى (التذويقة)  والتي في المجمل تبقى غير خاضعة قبل طهيها لأي فحوصات مخبرية وبخاصة تلك المرتبطة بالجودة وصلاحية الاستعمال ومدة الاستهلاك، وجبات على ضآلتها وهزالتها النفعية لا يعتد بها عند ذوي المرضى ولا يعتمد عليها من المرضى أنفسهم وهو ما يفسر ورود كميات من الوجبات الجاهزة من خارج المستشفى والغير المتقيدة  بأي رقابة صحية  سدا للخصاص المطبخي والمخمصة الغذائية للنزلاء، وهو ما دفع ببعض المرضى إلى التنديد بهذه  الخدمات الى جانب المهنيين من الجسم الصحي من داخل المستشفى الإقليمي بآسفي محمد الخامس، وبخاصة مع ارتفاع منسوب الرداءة بهاته الخدمات المطبخية، وعدم التزامها بشروط وتقييدات  دفتر التحملات المتفق عليه في الصفقة المبرمة، والتي انتهت أخيرا بتوقيف الشركة تحت طائلة عدة خروقات مسجلة في حقها، لتلج مرة أخرى إلى هاته الخدمة من نافذة سندات الطلب بعد أن خرجت من باب الإخلال بالالتزامات .

إدارة المستشفى الإقليمي بآسفي صمت حد التواطئ وتلكؤ بمستوى المباركة:

مجموعة من الشواهد و الشهود، و التي وقفنا على بعضها بالمعاينة فيما البعض الآخر انتهى إلينا بما رفع من شكايات شفهية وأخرى مكتوبة معززة في بعضها بمواد مرئية (صور)  تقر جميعها بحجم و فظاعة  الخروقات التي تنتهجها الشركة المسؤولة على المطبخ، هاته الخروقات التي يلتقي فيها وصف الهزالة والرداءة على كل الوجبات المقدمة،  و الذي نكصت فيها الشركة بالرجوع عن كل ما جاء في دفتر التحملات الذي يجمعها بوزارة الصحة ومصالحها الخارجية، هذا الرجوع التي انتقضت معه في نفس الآن  كل عرى المراهنة على المدير الإقليمي بآسفي بمستشفى محمد الخامس والذي طالما كان يغالبنا في انتقاد إدارته و سوء تدبيره سيف الحياء من عدم الانخراط في انتقاد الرجل فيما سيعد معية مع مناوئيه و ممن اجترحوا كل أعماله في بداياته الإدارية، أما و قد كنا نفسر كل الأمور على أحسنها  حتى أتانا ما يغلبنا منه وركنا الى معتقد “من الحزم سوء الظن”، إذ كيف يفسر عدم تدخله ولو بالمسائلة والافتحاص انطلاقا من مجموعة شكايات مكتوبة وجهت إلى إدارته ضد رداءة الوجبات الغذائية المقدمة للمرضى، والتي  تفتقر إلى معايير الجودة على جميع المستويات، إلى جانب تقديم الوجبات ذاتها للجميع، بلا تمييز وبدون أدنى اكتراث للأنظمة الغذائية التي يتطلبها الوضع الصحي المتباين بين المرضى، إلى جانب هزالة قيمة بعض الوجبات المقدمة، والتي يستحيل معها حتى أن توصف و تصنف بالوجبات البينية لضآلتها. ومن كل ما تم بسطه نوجز في التالي بما يطرح الأهلية عن خدمة مشوبة بالغش والتدليس ويجلي الغبش عن الأذهان والأفهام بما لا يدع مجالا للملمعين والمنمقين والمنقبين عن جذوة نار العتق من تحت رماد التعرية والفضح، هي خروقات كالصوارم في حق الشركة وتضرب بالصرم على رأس مدير أكبر مرفق صحي بالإقليم، والذي لا تعوزه الحيلة والدراية بقدر ما يفتقد للمصداقية والشفافية التي أفل وهجها وسيخبو وميضها.

الإجتزاز الكمي من بعض الكميات الغذائية:

  • المكونات البروتينية مع العظم Avec Os كالحوت والدجاج  تم التراجع عن تقديمها بقدر كمي 150 غراما بوجبة الغذاء و 75 غراما بوجبة العشاء .
  • المكونات البروتينية الخالية من العظم Sans Os كاللحوم ذات الأصل الحيواني (الغنم، البقر) وشرائح الديك الرومي تم التراجع عن تقديمها بقدر كمي عن 120 غراما بوجبة الغذاء و60 غراما بوجبة العشاء.
  • الحبوب والقطاني يتم تقديمها كوجبة عشاء إما كحساء وبخاصة مع مادة السميد أو كمكون غذائي معقود كحريرة الروز والتي لا تصل إلى القدر الكمي المتفق عليه ب 60 غراما.
  • الخضر : فبالتزامن مع كشف الحجاب و تعرية المقادير الكمية المتفق عليها مع العديد من المكونات الغذائية و الاضمحلال الكمي الذي يشوبها ، تبقى الخضار بأكبر نسبة إجتزاز كمي ب 250 غراما لوجبة الغذاء و 150 غراما لوجبة العشاء ، فإن طفقنا على تقديم الخضروات ل 240 فرد برقم تقريبي غير بعيد عن معدلات رسمية لعدد النزلاء في الليلة الواحدة و الموزعين على جناح الأمراض العقلية و النفسية و طب الأطفال و مرضى السكري و بعض التفرعات التطبيبية و التي قد يستلزم فيها مع بعض الحالات الصحية الحرجة المبيت ، فلسوف يلزم توفير كمية 60 كلغ من الخضروات في اليوم على فرض الارتباط بوجبة الغذاء المحدد فيها وزن كمي ب 250 غراما .

العنصر البشري وغياب الحقوق المهنية والاجتماعية:

بعكس ما ألزمت به الشركة نفسها و ما إلتزمت به بتوفير جميع الضمانات التي تحفظ للعنصر البشري العامل حقوقه المهنية و الإجتماعية ، فالشركة تقدم خدماتها بما فيها الطهي والتوزيع للوجبات بطاقم خدماتي لا يتجاوز 8 أفراد في حين ينص دفتر التحملات على 17 فرد عامل ، و كلهم غير مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي ، و لم يتحصل البعض منهم على دبلومات في المجال و لو بمستوى التكاوين المحدودة ، علاوة على إشتغالهم دون ملف طبي مصرح به من طرف الشركة لإدارة المستشفى و الذي لن يتطلب إلى وقتا مستقطعا من دوامهم المهني لإنجاز كشوفات هذا الملف الطبي و المحددة رأسا في (تحاليل  البراز و البول ) حسب ما هو معتمد في هذا المجال ، إضافة إلى أشعة الصدر و كشوفات خاصة بالجلد و الأظافر .

الوجبات البينية والتكميلية:

تبقى الوجبات البينية كنظام غذائي لا غنى عنه حتى للإنسان الصحيح المعافى في بدنه ، ناهيك عن أهميتها للمرضى و الخاضعين لنقاهة صحية أو فترة تعافي مرضية ، إلى جانب بعض الحالات المرضية و الوضعيات الإنسانية الخاصة كالأطفال المرضى النزلاء و مرضى السكري و غيرهم ممن تشق عليهم المدد الزمنية بين الوجبات ، لتبقى الوجبات البينية و المتخللة لجداول الغذاء الأساسية ( فطور ، غذاء ، عشاء ) لها من الأهمية بما كان لهم ، فكيف بمن تترائى له الوجبة الأساسية كوجبة بينية و الوجبة البينية  لا تتعدى في أحسن الأحوال ثمرة يتيمة لإحدى الفواكه (تفاحة ، أصبع موز) أو  معلب دانون ،  تقدم على موعدين بين العاشرة صباحا و  الرابعة عصرا ، و لا تتجاوز عند نزلاء جناح الأمراض العقلية و النفسية وجبة بينية واحدة عند موعد الرابعة عصرا .

خدمة مطبخ المستشفى وتطبيق قواعد سلامة الغذاء ونظافة المكان والمعدات:

بات من نافلة القول و للأسف عند جل المرتفقين بالمستشفى الإقليمي بآسفي بضرورة تحاشي المأكولات المقدمة كوجبات غذائية للنزلاء ، حيث سننتهي هاهنا إلى ما يتجاوز الرداءة و الهزالة في الوجبات المقدمة إلى  إرتباط أخر صحي و مدى تحقق الوجبات و العناصر الغذائية المقدمة خلالها بضوابط الصحة العامة و معايير السلامة من الامراض المعدية و الجراثيم التي قد تتنقل بين أجنحة و أخرى إلى أن تستقر في المطبخ و أيدي العاملين و القائمين على الطهي و الأدوات المطبخية ، نعم لهو طرح مخيف مريب منا ، قد تتعاظم عند البعض مظان الريبة و الشك  في المرامي و الغايات من هكذا تناول ، و لكنها الصحة العامة و على فرض أن تهديد الأمراض المعدية و الجراثيم قائم و إنتقالها وارد ، فلقد كشفت تحاليل مخبرية رسمية على أن «البكتيريا المقاومة للأدوية والمضادات الحيوية» تنتشر بشكل ملفت في النقاط و الأجنحة الصحية التي تعرف أكبر عدد من المرتفقين على اختلاف حيثياتهم مرضى و زوار كالمستعجلات ، كما لا تستثنى بعض المراكز الخدماتية كالمطابخ  و التي تعتبر نقط إيصال و تواصل بين كافة الأجنحة الصحية و تعد العربات المدفوعة  المعدة لتوزيع الطعام  Chariot de cuisine à roulettes  من أهم البيئات المحتضنة للجراثيم و الميكروبات و بخاصة في المسارات التي تجوب فيها العربات جميع الأقسام ، و التي حتما لا تخضع لأي تفييئ حسب نوعية الأقسام التي تلج إليها ، والتي قد تكون يوما مرسلة إلى قسم ما و في الغذ صوب جناح الأطفال أو إلى الحالات المرضية التي تعاني نقص المناعة و بالمحتم لن تخضع لأي عملية تعقيم ، اللهم في أحسن الأحوال الرش بالماء و بعض المنظفات المتعارف عليها و التي قد تعمم على أحواض الغسيل و أسطح الإشتغال و المناولة بالمطابخ .

هذا و توجه الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب ندائها  إلى الجهات المسؤولة وعلى رأسها السيد وزير الصحة، بضرورة إيفاد لجان  للتقصي و للوقوف على العديد من الخروقات بهذا المرفق الصحي  المستشفى الإقليمي بآسفي محمد الخامس، كما نهيب بمسؤولي الجسم الصحي بالإقليم والجهة ككل التحرك للتدقيق والبحث في مجموعة من الصفقات  ومدى احترام دفاتر التحملات والخضوع لها من طرف الشركات، مع احترام كافة التقييدات المهنية و الخدماتية  بالمرافق ، ووضع حد لهذا الاستهتار والفساد الذي يهدد صحة وسلامة المرضى والعاملين على حد سواء حتى يكون المستشفى الإقليمي بآسفي محمد الخامس  نموذجا لمعايير الصحة والسلامة والجودة الخدماتية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.