الرئيسية » المغرب العميق » عراك لفظي واتهامات متبادلة أثناء المصادقة على ميزانية جماعة اليوسفية

عراك لفظي واتهامات متبادلة أثناء المصادقة على ميزانية جماعة اليوسفية

يوسف الإدريسي
تفجّر عِراكٌ لفظي بين رئيس المجلس الحضري محمد النافع وممثل فريق المعارضة العربي الزكري خلال دورة أكتوبر العادية والمنعقدة صباح اليوم الخميس 3 أكتوبر 2019، على ضوء المصادقة على مشروع الميزانية لسنة 2020، إذ تساءل المستشار المعارض حول السبب وراء تخفيض السومة الكرائية الشهرية للسوق الأسبوعي من مبلغ 16 مليون سنتيم ونصف إلى 12مليون سنتيم مما سيضيّع على الجماعة خمسة ملايين، أو بشكل دقيق 53 مليون سنتيم سنويا. وهو ما لم يَرُق لرئيس المجلس حين أجاب غريمه كون السبب وراء ذلك، هو اجتماع سري انعقد بمنزل المستشار نفسه وأن بيته، أي الرئيس، لا يستضيف مثل هكذا اجتماعات شائكة، قبل أن يعقب عليه المستشار بالنفي، وأنه إذا ما كان بيت الرئيس لا يستضيف الاجتماعات السرية فإن ضيعته بضواحي اليوسفية تجمع ما لا يجتمع، مؤكدا في الوقت ذاته أن القضاء سيكون الفيصل في الأيام القليلة القادمة. مما حدا بالمواطنين الحاضرين للدورة توجيه الدعوة لتخليق النقاش والتركيز على مشروع الميزانية بدل النزاعات الثنائية.
هذا، وقد افتتحت الدورة بتسجيل أحد المستشارين لملاحظات تقنية أشارت إلى عدم احترام مشروع الميزانية المادة 154 من القانون التنظيمي 113.14 التي تنص على أن الميزانية تشتمل على جزأين؛ التسيير والتجهيز وليس على جزء واحد، مع شرط التوازن في الجزأين وإلزامية رصد الفائض التقديري في الجزء الثاني.
وحول ما إذا كان المجلس الحضري يتوفر على برنامج عمل وفقا لمقتضيات المادة 78 من القانون نفسه، وتضعه الجماعة تحت إشراف رئيس مجلسها بهدف تحديد الأوراش التنموية المقرر إنجازها خلال مدة ست سنوات، أوضح رئيس المجلس كون هذا الكلام هو كبير جدا إذا ما علم المستشارون أن ثلاث جماعات فقط هي التي تتوفر على برامج عمل وبتوجيه مباشر من وزارة الداخلية، فضلا عن أن هذا البرنامج يتطلب على الأقل اعتمادا ماليا قدره 400 مليار سنتيم قصد مباشرة إنجازه، وهو المنحى الذي تنحو في اتجاهه جماعة اليوسفية، وفق تعبير المتحدث عينه.
وفي ذات السياق، اختلف المستشارون حول المتابعة القانونية للإدارة الفوسفاطية بشأن استخلاص الضرائب العالقة في ذمة المجمع على امتداد عقود، بين مطالبٍ بضرورة الاستخلاص وبين من يرى أن المجمع هو شريك أساسي، وقد استثمر خلال العشر سنوات الأخيرة في أوراش تنموية وبنيوية باعتمادات مالية قد تفوق بكثير مبالغ الاستخلاصات الضريبية المشار إليها.
وفي ختام الدورة، وكالعادة تم تمرير مشروع الميزانية بمصادقة أغلبية مريحة من المستشارين، في وقت فضل مستشارون آخرون عدم الحضور. كما تم البث في دعم ملفات الجمعيات المرشحة من طرف اللجنة الوظيفية للاستفادة من دعم المشاريع القائمة عليها.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.