الرئيسية » أقلام وآراء » باكالوريا كورونا

باكالوريا كورونا

نظيرة الكيحل

لطالما كان امتحان الباكالوريا محطة مهمة في حياة كل تلميذ فهي التي تحدد مساره الدراسي والمهني في مستقبله وحياته كلها.
تأتي امتحانات هذه السنة في ظروف اسثنائية، خاصة في ظل جائحة كرونا التي فرضت على كل دول العالم اتخاذ الإجراءات المناسبة لاجتيازها. المغرب قرر إلغاء كل الامتحانات العادية والإشهادية إلا امتحان الباكالوريا لما يقتضيه من أهمية.
لكل منا ذكريات مع الباكالوريا وامتحاناتها وأجوائها لكن تلاميذ هذه السنة “سنة كورونا ” وضعهم استثنائي بامتياز. فالسنة الدراسية توقفت في شهر مارس وتم تعويض التدريس الحضوري بالتدريس عن بعد وما صاحبه من إشكالات وإكراهات تختلف باختلاف ظروف كل تلميذ ووضعه المادي والاجتماعي وغير ذلك . تعوّد التلاميذ قبل الامتحان على فترات دعم عامة وخاصة مكثفة لكن أغلبهم هذه السنة وجد نفسه وحيدا مع كتبه ومتنقلا بين صفحات النت باحثا عن تمرين هنا وهناك إن ساعدته الظروف ووجد تغطية طبعا.
أما التحدي الأكبر الذي سيواجههم هو يوم الامتحان نفسه والاجراءات غير العادية المصاحبة له. فبعد أن تعوّد التلاميذ على فضاءات مؤسساتهم هناك من سيجد نفسه في ملعب أو قاعة مغطاة بالاضافة الى الإجراءات الوقائية الأخرى من ممرات خاصة ومن تعقيم وتباعد وعدم مصافحة أصدقائهم بعد غياب أربعة أشهر، وجود لجن المراقبة والأمن والإسعاف هذه كلها أمور تبعث على التوتر النفسي بالنسبة لتلميذ قبل أن يلج لقاعته وطاولته، ولَك أن تتصور كيف سيتحمل الكمامة لأربع ساعات متواصلة مع ما يتطلبه الامتحان من تركيز وتفكير وإنجاز.
باكالوريا هذه السنة استثناء وقد تدون في التاريخ باسم هذه الجائحة “باكالوريا كورونا”. كل التوفيق لأبنائنا وبناتنا.

تعليق واحد

  1. الهام الزاوي

    احسنت استاذتي ،موضوع في الصميم ،نتمنى التوفيق والنجاح لكل ابنائنا المجتازين للباكلوريا في ظل هذه الظروف الاستثنائية .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.