الرئيسية » المغرب العميق » صورة امرأة محمولة

صورة امرأة محمولة

نظيرة الكيحل

استوقفتني هذا الاسبوع صورة امرأة تحمل على أكتاف رجال. المشهد يوحي بأن هناك نعشا محمولا الى مثواه الاخير. لكن بعد قراءة تعليق صاحب الصورة اتضح أن المرأة المحمولة هي أيضا حامل وقد يكون جنينها رجلا.
الصورة قادمة من هناك حيث الجبل والوادي وحيث مغربنا الآخر. هناك حيث لا طريق تمر منه ولو عربة مجرورة ،هناك حيث لا مدرسة ولا مستوصف. الغريب انه سبق لي ان رأيت صورة أخرى لإسعاف طائر يحلق حول مكان أشبه بذاك بحثا عن سياح ضائعين وسط ثلوج وفوق جبال مغربنا الرائع هناك!!
وأنا أتأمل الصورة استحضرت تلك اللحضات التي قد تطول لساعات أو أيام. لحضات المخاض حين تكون المرأة بين السماء والارض، بين الفرح والخوف ،لحضات يكون فيها الأمل برؤية جنينها أقوى من الألم فتصارع بكل قوتها ويملأ صراخها الأرجاء لا يسكت إلا حين تسمع صراخا جميلا قادما من داخلها.
والأكيد أن امراةأخرى مثلي ومثل تلك المحمولة هناك تعرف هذه المعاني ولا تحتاج من يوصفها لها ،لكنها تختلف عنا انها مسؤولة عنا وقد سميت وزارتها بوزارة المرأة والتضامن وربما مسميات أخرى. فلست أدري أي امرأة يقصدون وأي تضامن يطمحون إليه ؟؟؟
عفوا وما علاقة المرأة والتضامن بامرأة محمولة فوق نعش؟؟فالخلل هنا في الطريق و بالتالي هي مسؤولية وزارة التجهيز والنقل.
لحظة ! نحن نتكلم عن امرأة في ساعة مخاض وعلى وشك الولادة وبالتالي فهي مسؤولية وزارة الصحة بتوفير مستوصف قريب وإن تعذر فتوفير إسعاف يسير أو يطير .
نسيت لم اقرأ لكم بقية التعليق عن الصورة وهو أن ذات المرأة قد أنجبت السنة الماضية وقد تم حملها بنفس الطريقة وعليه فإنها وحدها تتحمل المسؤولية وكان عليها ان تنتظر حتى يتم توزيع الميزانيات على الوزارات الثلاث.


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.